سور" الإسكندرية القديم " متحديًا الإهمال لحكي تاريخنا العظيم

سور" الإسكندرية القديم " متحديًا الإهمال لحكي تاريخنا العظيم
سور" الإسكندرية القديم " متحديًا الإهمال لحكي تاريخنا العظيم

متابعة وتصوير:شيماء صابر

سور الصين العظيم ، أسوار" بابل بالعراق" ، أسوار "ستون بجنوب كرواتيا" ، و سور "الهند العظيم كومبالغار".

 

الأسوار لها مكانتها في التاريخ الحديث والقديم ؛ وإن ما تبقى منها يحكي لنا و للأجيال القادمة تاريخ لم نشهد بعده،ومن هذة الأسوار العظيمة "سور الإسكندرية القديم" الموجودة بحديقة الشلالات التي تقع بالحي اللاتيني قرب باب شرق،ويعد أحد أهم المعالم الأثرية لهذه المدينة ، التى أنشأها "الإسكندر الأكبر" وأحاطها بسور ضخم ذو أبراج وحصون وأبواب للدفاع عنها، وأتم هذا السور " البطالمة " وزاد " الرومان " في تحصينة.

 

 وبعد  فتح "عمرو بن العاص"  مصر في عام (٦٤١ م) ، وبعد احتلال الإمبراطورية الشرقية للإسكندرية عام (645 م) ، حيث قاموا بهدم جزء من أسوارها حتى لا يحتاج إلي حصار طويل،ثم تم ترميمها في عصر " الدولة الطولونية " وإستمر إلي العصر الفاطمي ؛ والعصر الأيوبي ؛ وصلواً السلطان " بيبرس"،وقد إندثرت أجزاء كبيرة في عهد " محمد علي " نتيجة للتوسعات التي تمت في عهده.

 

أكد الدكتور " خالد فؤاد بسيوني "  باحث بمجلة الاتحاد العام للأثريين العرب ؛  أنه بعد دراسة نتائج الفحوصات والتحليل للعينات،وجد ( نخور وتفتت وتقشر وشروخ كبيرة ودقيقة ) بجميع قطع الأحجار، و المونات الرابطة للأحجار في حالة تهالك شديد وتأثيرها لربط الأحجار غير فعال ، والأثر المتبقي من السور والبرج الغربي في حالة تهالك شبه تام ويحتاج للتدخل السريع ، كما أن البيئة الساحلية ، والمجموع الخضري المحيط بالأثر ، والبحيرة الصناعية والأمطار أشد عوامل الفتك والتلف التي تتجمع وتقع مؤثرة علي أثرواحد ، غير أن  الأثر قابل (للتصدع والتساقط ) ، خاصة إذا تأثر بزيادة الاهتزازات الواقعة عليه ، أو أحد الزلازل التي قد يتعرض لها.

كما أوصى دكتور"بسيوني" إلى ضرورة حقن الشقوق والفجوات ، وكذلك رش جميع أسطح الكتل الحجرية بمواد تقوية تتناسب مع وجود الرطوبة ورذاذ الماء وهطول الامطار علي حوائط الجدران ، وضرورة إعادة النظر في تخطيط المنطقة المحيطة بالأثر بالكامل ، و خاصة البحيرة الصناعية الملاصقة للأثروعزلها بشكل علمي سليم ، وتوقيف ( نافورات المياة ) لما تحدثه من تطاير لرذاذ المياه وتشبع الهواء بالماء ، أو نقلها بعيد عن الأثر.

 وأضاف انه يجب الحد من تسريب مياه الري للرقعة الخضراء ، وإبعاد المحيط الخضري عن الأثر بمسافة لا تقل عن (خمسة أمتار) من جميع الجوانب ، والإسراع في تنفيذ شبكة أنابيب أعلي الأثر لتصريف مياه الأمطار علي السطح العلوي ، وتخفيض منسوب المياه الجوفية أسفل الأثر ، وجعل المنطقة الأثرية منطقة عرض للصوت والضوء.

 

ولكن برغم كل ذلك لا يزال السور صامداً أمام العوامل الناتجة من (الطبيعة) ، أوالعوامل ( الأخرى الناتجة من الإهمال)  متحدياً كل هذا في سبيل دورها  في حكي تاريخها العظيم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: