مجلة إسكندرية

الموسم السادس لمبادرة الإسعافات الأولية للجميع وروشتة ذهبية تحت عنوان “في إصابات الملاعب وكرة السلة… الكاحل أول الضحايا”

قالت د.ميرفت السيد مدير المركز الافريقى لخدمات صحة المرأة و استشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، إنه لم تعد إصابات الملاعب مجرد أحداث عابرة تحدث أثناء ممارسة الرياضة، بل أصبحت من أكثر الأسباب شيوعًا لزيارة أقسام الطوارئ، خاصة بين فئة الشباب والرياضيين الهواة. ورغم أن كثيرين يربطون الإصابة بقوة اللعبة أو احتكاك اللاعبين، إلا أن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا. تشير الدراسات والتجربة الإكلينيكية إلى أن أكثر من 70% من إصابات الملاعب لا تحدث بسبب اللعبة نفسها، بل بسبب طريقة الأداء الخاطئة، أو تجاهل إشارات الجسم أثناء اللعب، أو الاستمرار رغم الألم. واشارت د.ميرفت السيد أن كرة السلة تُعد من أكثر الرياضات التي تعتمد على السرعة، القفز المتكرر، وتغيير الاتجاهات بشكل مفاجئ. هذه الطبيعة الديناميكية تجعل الجسم، وخاصة الأطراف السفلية، أكثر عرضة للإصابات. وفي الواقع، ليست كرة السلة خطيرة بحد ذاتها، لكن الخطورة تكمن في كيفية اللعب وليس في اللعبة نفسها. واشارت د.ميرفت السيد أنه تتكرر مجموعة من الإصابات بشكل واضح بين لاعبي كرة السلة، سواء في المحترفين أو الهواة. يأتي في المقدمة التواء الكاحل، وهو الأكثر شيوعًا، ويحدث غالبًا أثناء الهبوط غير المتوازن أو تغيير الاتجاه السريع. وقد يبدو بسيطًا في البداية، لكنه قد يؤدي إلى تمزق في الأربطة إذا تم إهماله. كما تُعد إصابات الركبة من الإصابات المهمة، خاصة إصابات الأربطة مثل الرباط الصليبي الأمامي، والتي تحدث نتيجة دوران مفاجئ مع تثبيت القدم في الأرض. وتظهر أيضًا إصابات أصابع اليد بشكل متكرر نتيجة استقبال الكرة بطريقة خاطئة أو التصادم أثناء اللعب، بالإضافة إلى إصابات الرسغ الناتجة عن السقوط على اليد بشكل غير صحيح. أما إجهاد العضلات في عضلات الفخذ الخلفية والساق، فهو من الإصابات الشائعة نتيجة المجهود الزائد أو عدم الإحماء الجيد. وفي بعض الحالات، قد تحدث إصابات في الرأس أو ارتجاج بالمخ نتيجة التصادم أو السقوط أثناء القفز. و أضافت د.ميرفت السيد ايضا أنه في إحدى الحالات التي تم استقبالها في قسم الطوارئ، تعرض شاب أثناء مباراة كرة سلة إلى إصابة في الكاحل بعد هبوط خاطئ عقب قفزة عالية. ورغم شعوره بالألم، قرر استكمال اللعب معتقدًا أن الأمر بسيط. لكن خلال دقائق، ازداد الألم، وظهر تورم واضح، مع صعوبة في الوقوف. عند الفحص، تبين وجود التواء متوسط في الكاحل مع تأثر في الأربطة. هذه الحالة تعكس خطأ شائعًا بين الرياضيين وهو الاستمرار في اللعب رغم الإصابة. واعلنت د.ميرفت السيد روشتة ذهبية للوقاية من إصابات كرة السلة: 1- الإحماء الجيد قبل اللعب 2- تعلم طريقة الهبوط الصحيحة بعد القفز 3- اختيار حذاء رياضي مناسب يدعم الكاحل 4- تجنب اللعب أثناء الإرهاق الشديد 5- شرب الماء بانتظام للحفاظ على الترطيب 6- تقوية عضلات الساق والكاحل بتمارين منتظمة 7- عدم تجاهل الألم أثناء اللعب 8- التوقف الفوري عند حدوث أي إصابة 9- زيادة شدة التدريب بشكل تدريجي 10- الاستماع لإشارات الجسم وعدم المكابرة واهم نقاط الإسعافات الأولية الأساسية عند حدوث إصابة أثناء اللعب: 1- التوقف فورًا عن النشاط 2- تطبيق الثلج لمدة 15–20 دقيقة 3- رفع الطرف المصاب لتقليل التورم 4- استخدام رباط ضاغط عند الحاجة 5- التوجه للتقييم الطبي إذا استمر الألم أو التورم واختتمت د.ميرفت السيد أن إصابات الملاعب ليست قدرًا محتومًا، لكنها نتيجة مباشرة لطريقة اللعب والتعامل مع الجسد. ومع زيادة الوعي بالإسعافات الأولية والتصرف الصحيح في اللحظات الأولى، يمكن تقليل هذه الإصابات بشكل كبير.

أخبار متعلقة :