كراكيب

كراكيب
كراكيب

إحساسك بالكركبه إحساس مقزز.. وبالرغم إن هذا الاحساس قد يبدو أقل الما من مشاعر كثيره اكرهها مثل الخوف من المجهول.. القلق.. الفشل.. إلا إن هذا الاحساس هو وراء كل الاحاسيس المرعبه... لفظ الكركبه لا اقصد به الفوضي.. ولكن اقصد به تراكم أشخاص و أشياء. تملأ حياتك بالفوضي والارتباك.. وتتسبب في وقوعك في مشكلات متتاليه وتمنع ال توافق بينك. وبين مشاعرك وأفكارك واحساسك بالاخرين وتفهم أفكارهم ومساعدتهم والوقوف بجوارهم والاستمتاع معهم..

فتكون النتيجة كل المشاعر المرعبه الخوف من المجهول ومن المسئوليه والتوجس من الاخر وسوء الظن و بالتأكيد الفشل والحزن وفي تلك اللحظه يكون الاحتياج إلي شئ من اثنين التخلص من كل هذه الكراكيب أو الهروب.. إحساس المرأة امام دولاب ملئ باشياء كثيره متنوعه.. يجعلها أكثر تنوعا و إبداعا وجمالا بشرط ان تملك مقصا وسله مهملات.. تقوم بالفرز والاختيار..تستطيع كل امرأة ذكيه ان تدرك ما تحتاجه من ملابسها وإكسسواراتها وكيف توظفها في أروع صورة للاستفاده منها..

بشرط التخلص كل فتره من ال اكوام أو أعاده توظيفها والا تتحول إلي امراه فوضويه أو رتيبه ممله.. بنفس المنطق.. إحساس الفنان في ورشه مليئه بالخامات والمعدات.. متعه ما بعدها متعه.. ولكن بشرط وجود.الفرز وسله المهملات.. من كل كومه يستطيع أن يصنع فنا. لانه يعرف إنه يستطيع توظيفها والاستفاده منها.. ويعرف مكانها والحيز الذي تشغله.. فتتحول من كونها كراكيب إلي معدات إبداع.. بشرط التخلص من البقايا التي لا تناسب شخصيته.. بنفس المنطق نمط الحياه الذي نحياه يحتاج كل فتره إلي الفرز.. وإحضار سله المهملات للتخلص من أشياء تمثل عبئا علينا المشكله العظيمه بالنسبه لي الان هي انني بعد صراع طويل مع ذاتي قمت بعمليه الفرز..

وحددت ما أحتاجه وما لا أحتاجه.. مجرد تحديد فاحتفظ قلبي بمن بحبهم وإغلق بابه بشريط قوي رقيق يجيد التعامل معه كل من أحبه قلبي ليدخل ويخرج في حريه ودون الم.. ويمنع المتطفلين من الدخول.. أما عقلي المقيد بالمنطق فقد حول مشكلاته إلي أكوام مؤذيه من الاشياء والاشخاص.. الذين لا تحتاجهم ولا تملك التخلص منهم.. موجودون لعرقله مسارك وخلق كابات متواليه ولا تتفق مصالحك وأحلامك مع وجودهم ومع الأسف تضطر لتحمل وجودهم كأكوام تتكاثر بسبب مخلفاتهم وبقاياهم المقززة التي تطاردك.. وتشعر إنك تحتاج إلي بلدوزر كبير يجرفهم خارج حدود دماغك.. فيستطيع عقلك أن يعود للتفكير والإبداع والإستماع بمن يحب وما يحب ومع الاسف لا تملك التخلص من هذه ال كراكيب. إلا بقوه الهيه خفيه ترسل هذا البلدوزر ليطهر دماغك أو أن ترحل بدماغك بعيدا عن هذا المكان... وتبدأ من جديد التخلص من ال كراكيب.. أو الهروب

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عاصم صبحي يكتب....كنت في القاهرة

 
Get new posts by email: