الارشيف / مقالات

هبه رشاد تكتب: الاتيكت النبوى

وقد جاء تعريف «الإتيكيت» في الموسوعة البريطانية بأنه «السلوك الذي يساعد الناس على الإنسجام والتلاؤم مع بعضهم البعض ومع البيئة التي يعيشون فيها». أما عن علاقة «الإتيكيت» بالإسلام فهي علاقة وثيقة الصلة فقد أوجد الإسلام «الإتيكيت» في خلق وسلوك أتباعه، وقد جاء القرآن والسنة يزخران بالأدلة والبراهين على أصالة فن «الإتيكيت» في الإسلام، وهناك نماذج من سلوك المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام في فن «الإتيكيت» في التحية والمصافحة وقواعد السلام والمحادثة واللهجة والزيارة والضيافة والبشاشة والاستئذان والهدية والتواضع واحترام المواعيد والتعامل المرضي والموائد وغيرها من السلوكيات اليومية بين المسلمين .

ففي التحية مثلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا التقيتم فابدأوا السلام قبل الكلام»، وفي المصافحة يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا وغُفر لهما قبل أن يفترقا». وفي الهدية: «تهادوا تحابوا» وفي البشاشة «من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق»، وفي الاستئذان قال تعالى: «يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون».

وفي الأناقة، قوله تعالى: «يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، وفي آداب الموائد حديث: «يا غلام سمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك»، وفي توقير الشخصيات: «إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه»، وفي الابتسامة «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، وفي الشكر «من لم يشكر الناس لا يشكر الله»، وفي التواضع قوله تعالى: «ولا تصعر خدك للناس ولا تمشى في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور»، انه الإسلام دين الأخلاق والفضائل الذي سبق كل التشريعات والقوانين في تأصيل وترسيخ آداب وسلوكيات التعامل التي تعرف حديثاً باسم «الإتيكيت».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا