الارشيف / مقالات

حمل ثقيل

سار يحمل أثقاله علي ظهره صامتا راضيا.. يكفيه أنه يستطيع المشي.. همس صوت في اذنه هناك اخرين يمشون معك في نفس الطريق.. إستأنس بهم إكسب رضاهم وحبهم ستكون الحياه حلوة وصدق المسكين كان وجودهم يمنحه الألفه والونس وبعض من الطاقه ليواصل بأبتسامه هادئه قالوا إحمل عنا بعضا من أثقالنا.
حمل عنهم أثقالهم فاصبح لكل منهم طريق موازي يمشي فيه بسرعه... وأصبح هو بطيئا ثقيلا يتاوه من الألم..وبين لحظه وأخري يعودون ليقفون أمامه.. يجبرونه علي التصفيق لنجاحاتهم ويربتون علي كتفه المجروحه المتألمه.. ويطلبون منه معاوده السير لإنه إنسان فوق العادي يستطيع حمل الكثير والكثير.
لا يمكن أن يتوقف إلا بالموت.. عهد عاهده لنفسه منذ زمن أن يصل بالأحمال إلي نهايه الطريق. يبكي.. ينادي.. لا مجيب..قرر أن يضع بعض من أثقالهم علي الارض.. ماذا فعل بوجودهم غير الألم؟ أي سعاده وألفه.. أي ونس هذا الذي اوهموه أنه يتحقق في وجودهم .
أنا كنت سعيد بوحدتي لماذا دخلتم إلي حياتي.. راضيا بأثقالي متعايشا معها.. لست مضطرا لحمل أثقالكم..سمع صرخات الغضب والتذمر تلاحقه.. يسبون ويلعنون كيف تضع أثقالنا علي الأرض.. وتسير بدونها.. إتهموه بالخيانه والنفاق... وتصوروا أنه كان مفروضا عليه أن يحمل عنهم أثقالهم
تمردوا وتركوا أغراضهم علي الارض وقرر كلا منهم أن يسير في الطريق الموازي الذي رسمه لنفسه. 
كانوا يقذفون كلمات العتاب والتمرد.. كان يجب عليك أن تحمل أكثر وأكثر ليستمر وجودهم في حياتك.. كان يجب أن تقول نعم.. لرغباتهم حتي يعودون للسؤال عنك..الان أنت وحيد وأثقالك علي ظهرك ومازلت مجبرا علي السير وقف ليواصل طريقه.. وجد إنه أصبح قادرا أن يفرد ظهره.. وأن ينظر إلي الامام ليري الصوره بوضوح..وهمس إلي نفسه أثقالي تكفيني.. وأستطيع أن أسير بها أسرع.
وشعر بونس أكبر وهو يشاهدهم من بعيد.. كل واحد يرسم طريقا لنفسه عرف الحقيقه أنت جميل فقط عندما يحتاجونك.. رائع عندما تقول نعم....فإذا قلت لا جروا بعيدا يسبون ويلعنون همس إلي نفسه من جديد.. الطريق ما زال طويل.. ورد علي نفسه.. هانت يا حبيبي..ياه منذ متي لم أسمع تلك الكلمه.. كان الرد حاسما منذ نسيت ذاتك في صدرك وبحثت عنها في صدور الاخرين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Get new posts by email: