أكره لحظات الفراغ لأنها تجبرك علي النبش في كل اتجاه.. في أعماقك وخارجها.. تجبرك علي الدخول في عالمك الخاص.. وتجبرك إجبارا قاتلا علي رؤيه عوالم الاخرين بدافع الفراغ والفضول.. أصبح لدي فرصه أكبر لتامل البحر والسماء من نافذه منزلي وأصبحت افكر أكثر.. واكثر.. ولانني إنسانه متمرده. علي كل أنواع القيود. فقد كنت اخرج دون سياره لامشي لوقت طويل.. حتي تؤلمني قدماي من المشي واعود متعبه من المشي والتامل والتفكير فاستطيع النوم..
أندهش من هؤلاء الذين يستطيعون النوم لساعات طويله.. و أندهش من هؤلاء الذين أصبح همهم الشاغل تعقيم الحياه خوفا من الموت.. أو من هؤلاء الذين يقضون ساعات طويله في ملاحقه الاخبار.. وتتبع مصيرنا المجهول. مرعب ذلك النمط من الحياه، ليس في فكره ان نموت ولكن في فكره إن نكون السبب في اذي الاخر.. أي آخر.. لا يهم.والأشد رعبا هو ان تشعر ان قلبك كاد يتوقف عن النبض.. فلم يعد يتفاعل بالسلب أو الإيجاب مع أي شئ وبعد كثير من التامل.. شعرت اننا كنا في احتياج إلي تلك الوقفه الطويله ليكتشف العالم الذي يجري في غير هواده إنه بكل تطوره واعجازه واجهزته وثورته التكنولوجيه.. ما هو إلا كرة صغيره مستديرة ضعيفة امام اعجاز الخالق الواحد الاحد..
واننا بكل رغباتنا وطموحاتنا واحلامنا لاشئ امام أقدارنا التي لا نعلم عنها شيئا..ومع كل هذا. فانا أعلم إنه بمشيئه الله ستنتهي الازمه.. وانها كانت معجزه من معجزات الله تواكب ذلك العصر المرعب الذي قتل مشاعرنا.. وان هذا الفيروس المخيف هو ومضه نور حارقه تجبرك إن تري الحقيقه ثم ستختفي وإنه عليك فقط أن تحترس حتي تمرالازمه..
إنه الاوان ليسأل كل إنسان نفسه في لحظه المحاسبه عن النسبه المئويه لانانيته.. وإنه إذا مات كم من البشر سيبكي ويترحم عليه؟.. هل هو راضي عن نفسه؟
إنه ميلاد جديد.. لحظه محاسبه تقف فيها امام نفسك و تسألها عن كل شئ.. الاشخاص و الأشياء التي تحبها وتكرهها.. عن عملك وحياتك واختياراتك.. ليس من الضروري إن تغير أي شئ.. ولكن أعطي لنفسك درجات.. واعد ترتيب أولوياتك.. ربما تكون ومضه النور المرعبه سببا في ان تري في نفسك ما لم تكن تراه في دوامه الحياه..ومثلما وضع العالم أولوياته للمستحقين للعلاج والبقاء و الرعايه وفقا لمبدا القوه والعلم و الإقتصاد..يجب أن تضع أولوياتك مستعينا بالفطره التي خلفك عليها صاحب القوه الاكبر.. وان تختار.. وان تحب.. وان تشعر بقيمه ما تفعله وبفيمه اللحظه التي تحياها.. وبمتعه الاحساس بوجود أشياء تملأ حياتك..
كن واثقا ان الازمه ستمر وانها لحظه اختبار.. وإننا سنولد في عالم جديد بمعايير جديده.. ويجب أن تكون لنا مقوماتنا ومعاييرنا الجديده
لست متوهمه أبدا.. فلن تفرق إن كنت من الاموات أو الاحياء.. في الحالتين ستحتاج إلي تلك الوقفه مع الذات وتقييم نفسك.. وفي الحالتين ستكون حياتك في عالم جديد تكتشفه لأول مره في كل الحالات طال الوقت أو قصر.. سنولد من جديد
أخبار متعلقة :