منذ نهايات القرن التاسع عشر كانت فكرة الجهاد الإسلامي مقصدا هاما للدول الاستعمارية الغربية والتي حاولت توظيفها لتحقيق أهدافا تراها طريقا للسيطرة علي دول الشرق عامة والدول الدول العربية الخاضعة للتاج العثماني خصوصا وهذه الفكرة كانت قائمة علي أساس ان دعوة الناس للقتال من أجل نصرة الدين تكون أكثر يسرا وفاعلية للانخراط في القتال بالآلاف دون أدني اعتراض وقد كان هناك سباق بين بريطانيا وألمانيا في نهايات القرن التاسع عشر علي توظيف واستخدام هذا المفهوم لتحقيق أهدافها الاستعمارية فالإمبراطورية الالمانية كانت تسعي لتاسيس حركة اسلامية لاعلان الحرب علي المستعمر للولايات العربية العثمانية وبالمثل تسعي بريطانيا لتاسيس جماعات عربية اسلامية لمناهضة سلطة العثمانيين في تلك الولايات وفي نهاية المطاف تحفقت الغلبة لبريطانيا خلال الحرب العالمية الاولي (1914-1918) حيث تعاونت بريطانيا مع الهاشميين مما اشعل الثورة العربية ضد العثمانيين في العام 1916وبذلك استطاعت بريطانيا توظيف الاسلام السياسي في صفها اثناء الحرب العالمية الاولي وبعد بزوغ نجم اودلف هتلر علي الساحة الدولية كانت الاوضاع الدولية تشير ان العالم متجه للصدام الدولي بين دول مايسمي بدول المحور ..المانيا ..ايطاليا..اليابان..ودول مايسمي بالحلفاء ..بريطانيا ..فرنسا..الاتحاد السوفيتي..امريكا..ويذكر بعض المؤرخين الالمان بان هتلر كان معجبا بمصطفي كمال اتاتورك وكان معجبا بمصطلح اتاتورك (ابو الاتراك) وهو مصطلح قائم علي مفهوم الطاعة ولذلك اصطلح هتلر مصطلح (الفوهرر) الذي قصد به هتلر ان يخضع جميع الألمان له ولافكاره النازية خضوعا تاما ونشر الكاتب الكبير محسن محمد رئيس مجلس إدارة دار التحرير في كتابه (من قتل حسن البنا) وثيقة من أرشيف وزارة الخارجية البريطانية بتاريخ 1939/10/2بان السلطات المصرية قامت بتفتيش مكتب مدير الدعاية النازية بالقاهرة وجدت خطابا يشير لتلقي حسن البنا مبالغ مالية بغرض التعاون بين جماعة الاخوان والحزب النازي وجاء ذلك بعدما لوحظ أن حسن البنا كانت يكيل المدح في المانيا وحلفائها في مقالاته في جريدة (النذير) واعتبرت بريطانيا ان هذه خيانةض منه للدولة التي رعت جماعته وقامت بإنشائها داخل أروقة المخابرات البريطانية وجاء موقف البنا من النازية ودول المحور بعدما لعبت النازية علي توظيف التيار الإسلامي لتحقيق طموحاتها ضد الحلفاء وكان همزة الوصل بين الإخوان في مصر وهتلر امين الحسيني مفتي القدس الذي تقابل مع هتلر وتوطدت بينهما العلاقات بعد إعجاب امين الحسيني بآراء هتلر بالإسلام وتعاليمه التي تدعو الي الجهاد ضد اليهود وخصوصا انه كان يري أن اليهود هم أصحاب فكرة الشيوعية البلشفية وبذلك تكون هذه المفاهيم هي العدو الحقيقي للإسلام وبذلك أصبح التعاون مع هتلر واجب ديني ويذكر للدكتور رفعت السعيد في كتابه (حسن البنا الشيخ المسلح) ان مقالات حسن البنا عن النازية كانت سببا في إطلاق شائعة تحول هتلر للإسلام وإطلاق العامة عليه اسم (الحاج محمد هتلر) رغم أن هتلر كان ينظر للتيار الإسلامي علي انهم ما هم الامجموعة من المرتزقة يعملون مع من يدفع أكثر ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قامت بريطانيا بإعادة تدوير جماعة الإخوان وذلك بالتخلص من العناصر التي تعاونت مع المانيا وابقت علي جماعة الاخوان سلاحا في الشرق لا يمكن الاستغناء عنه..
أخبار متعلقة :