أخبار متعلقة :
المبادرات الرئاسية رحلة لبناء الإنسان
شهدت مصر انطلاقة غير مسبوقة لمجموعة من المبادرات الرئاسية التي وضعت الإنسان المصري في قلب خطة التنمية فلم تعد التنمية مجرد بنية تحتية ومشروعات عملاقة بل تحولت إلى استثمار مباشر في صحة المواطن وتعليمه وحياته اليومية. فكانت الفلسفة وراء المبادرات تحول من الحماية إلى التمكين سابقا كان التركيز على شبكات الأمان الاجتماعي التقليدية أما المبادرات الرئاسية فجاءت بفلسفة مختلفة و هى لا تنمية بدون إنسان سليم ومتعلم ومنتج و كان الهدف سد الفجوات التاريخية في الصحة والتعليم والبنية الأساسية للقرى وبناء جيل قادر على حمل مصر إلى الجمهورية الجديدة. و هنا نستعرض أبرز المبادرات الرئاسية ومحاورها وهى أولاً: محور الصحة الصحة كانت الباب الأول حيث أدركت الدولة أن أي أسرة فقيرة ممكن تسقط في دائرة الفقر بسبب مرض واحد من افرادها مبادرة ١٠٠ مليون صحة : أكبر حملة مسح طبي في تاريخ العالم و التى استهدفت فحص ٦٠ مليون مواطن للكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية و كانت النتيجة أعلنت مصر خلوها من قوائم الانتظار لمرضى فيروس سى ووفرت العلاج بالمجان هذه المبادرة غيرت مفهوم الطب الوقائي في مصر مبادرة دعم صحة المرأة : عبارة عن مسح مجاني لصحة المرأة المصرية للكشف المبكر عن أورام الثدي و أمراض الضغط والسكر و الهدف توعية ٣٠ مليون سيدة بأهمية الكشف الدوري. مبادرة القضاء على قوائم الانتظار: تدخل جراحي عاجل ومجاني لمرضى القلب و العظام والرمد و الأورام و قللت من زمن الانتظار من شهور لأسابيع التأمين الصحي الشامل: نظام جديد قائم على التكافل بدأ في محافظات المرحلة الأولى ويهدف لتغطية كل المصريين بخدمة صحية لائقة بدون تمييز ثانياً محور التعليم الاستثمار في العقل مبادرة تطوير التعليم: التحول من الحفظ إلى الفهم و توزيع التابلت و بنك المعرفة المصري وتدريب المعلمين و كان الهدف تخريج طالب قادر على التفكير ومواكب لسوق العمل مبادرة إحياء المدارس الفنية: مثل إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص حيث يتخرج الطالب بمهنة وضامن وظيفة حيث كانت هذه النقطة فارقة و نقلة لإنقاذ التعليم الفني مبادرة ١٠٠٠ مدرسة: إنشاء وتطوير عدد ١٠٠٠ مدرسة سنوياً في المناطق الأكثر احتياجاً لتقليل الكثافة وتحسين البيئة التعليمية ثالثاً؛ محور الحماية الاجتماعية مبادرة تكافل وكرامة: دعم نقدي مشروط للأسر الأكثر فقراً و كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حيث كان الشرط: انتظام الأبناء في المدارس والمتابعة الصحية و حولت الدعم من سمك إلى سنارة مبادرة حياة كريمة : حيث تعتبر المشروع القومي الأكبر في تاريخ مصر يستهدف تطوير ٤٥٠٠ قرية وتوابعها ليس فقط صرف صحي وغاز وطرق بل حياة كريمة معناها مجمع خدمات و مدرسة و وحدة صحية ومركز شباب ومشروعات صغيرة و كان الهدف منها : سد الفجوة بين الريف والحضر خلال ٣ سنوات. رابعاً: محور التمكين الاقتصادي مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة: تمويل بفائدة ٥ % لدعم الشباب ورواد الأعمال. و كان الهدف خلق ٤ مليون فرصة عمل وتقليل الاعتماد على الوظيفة الحكومية. مبادرة كلنا واحد معارض لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة بالتعاون مع القطاع الخاص هدفها حماية المواطن من موجات الغلاء. و الأن مبادرة تخفيض أسعار السلع الغذائية و التى تتبناها وزارة التموين و التجارة الداخلية بتخفيض عدد ١٢ سلعة اساسية ستزداد الى ٣٠ سلعة متنوعة لرفع الأعباء عن كاهل المواطنين و دعونا هنا نستعرض النتائج والأثر على الأرض لهذه المبادرات صحياً : انخفاض نسبة الإصابة بفيروس سي من ٧ % إلى أقل من ١ % و دخول ٢٧ مليون مواطن تحت مظلة التأمين الصحي اجتماعياً : ٥.٢ مليون أسرة استفادت من تكافل وكرامة بإجمالى ٦٠ مليون مواطن استفادوا من حياة كريمة حتى الآن. ثقافياً: رجوع الثقة بين المواطن والدولة حيث تركت المبادرات إحساس أن الدولة ترى المواطن البسيط و تعمل من أجله و قبل ان أنهى هذا المقال الهام يجب استعراض لبعض الدروس المستفادة من هذه المبادرات فالبرغم من النجاحات المرصودة فهناك ٣ دروس هامة و التى ستواجها بعض التحديات : الاستدامة: نجاح المبادرة مرهون باستمرار التمويل والمتابعة بعد انتهاء المرحلة الأولى. المشاركة المجتمعية: المبادرات اللي دخل فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص نجحت أسرع التوعية: يجب على الإعلام العمل بالتوازي حتى يستوعب المواطن أهمية الوقاية والتعليم. و فى نهاية مقالي لابد أن نقول أن الجمهورية الجديدة تُبنى بالإنسان و المبادرات الرئاسية لم تكن مسكنات بل كانت جراحة كبرى لعلاج تراكمات سنوات كثيرة نقلت الدولة من منطق الإدارة إلى منطق التخطيط الاستراتيجي فالرسالة واضحة و هى : الجمهورية الجديدة لن تقوم إلا بإنسان جديد و سليم و متعلم و منتج وشاعر بالكرامة وما زالت الرحلة مستمرة لأن بناء الإنسان مشروع لا ينتهي