أخبار متعلقة :
وفد تشنجدو الصينية في ضيافة جمعية الصداقة المصرية الصينية.. رحلات جوية ومعارض وأوبرا سيتشوان ومقترح لعودة الباندا إلى حديقة الجيزة
استقبلت جمعية الصداقة المصرية الصينية بمقرها وفدًا ثقافيًا من مدينة تشنجدو بمحافظة سيتشوان الصينية، في إطار دعم علاقات الصداقة والتعاون بين مصر والصين، وبحث سبل توسيع مجالات التعاون الثقافي والسياحي بين الجانبين. وترأست الوفد الصيني XIE MIN، نائبة مدير مكتب الاتصالات للحزب الشيوعي الصيني بلجنة بلدية تشنجدو، فيما ترأس الجانب المصري السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية. وأكد أعضاء الوفد الصيني أن هذه الزيارة هي الأولى لهم جميعًا إلى مصر، معربين عن سعادتهم بزيارة دولة صديقة تتمتع بحضارة عريقة، وتربطها بالصين علاقات تاريخية ممتدة، مشيرين إلى أن مصر كانت من أوائل الدول في العالم العربي وأفريقيا التي أقامت علاقات مع الصين واعترفت بها. وأشار الوفد إلى اهتمام تشنجدو بتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع مصر، موضحين أن المدينة ترتبط باتفاقية تآخي مع محافظة الدقهلية، وأن هناك مباحثات بشأن دعم التعاون الثقافي والسياحي بين المحافظتين، بما يعزز العلاقات بين البلدين. واستعرض أعضاء الوفد التطور الذي شهدته تشنجدو، والتي تجاوز عدد سكانها 20 مليون نسمة، مشيرين إلى ما تتمتع به المدينة من مقومات ثقافية وسياحية واقتصادية، إلى جانب تصنيفها ضمن المدن الصينية التي تتمتع بمستويات مرتفعة من السعادة وجودة الحياة. كما تناول اللقاء العلاقات الجوية بين تشنجدو ومصر، حيث أشار الوفد إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ انتقل من تشنجدو إلى بشكيك ثم إلى القاهرة خلال زيارته الثانية لمصر في سبتمبر الجاري، موضحين وجود رحلات جوية مباشرة بين تشنجدو ومصر بمعدل رحلتين أسبوعيًا. وهنأ الجانب المصري الوفد الصيني بمناسبة زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى مصر، وبمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، وكذلك بمناسبة مرور 77 عامًا على إعلان قيام جمهورية الصين الشعبية. واستعرض الجانب المصري تاريخ جمعية الصداقة المصرية الصينية ودورها في دعم علاقات الصداقة والتعاون بين الشعبين، إلى جانب الزيارات السابقة التي قام بها أعضاء الجمعية إلى تشنجدو، وما تم التعرف عليه خلالها من ثراء ثقافي وحضاري للمدينة التي تعد من أقدم منابع الحضارة الصينية. وأشار الجانب المصري إلى عمق التبادلات التاريخية بين الحضارتين المصرية والصينية، لافتًا إلى ما أورده الرئيس شي جين بينغ في مقال نشرته جريدة الأهرام المصرية خلال زيارته لمصر، بشأن اكتشاف خزف صيني في موقع مصري قديم. كما تطرق اللقاء إلى وجود مصنوعات زجاجية مصرية قديمة في الصين، إلى جانب مقتنيات من الخزف الصيني في أماكن متفرقة بمصر، وهو ما يعكس قدم ونشاط التبادلات التاريخية بين الحضارتين، خاصة على طرق التجارة القديمة وطريق الحرير. ووجه الجانب المصري الشكر والتقدير إلى الصين على مواقفها الداعمة لمصر، وخاصة خلال أزمة كورونا، إلى جانب التعاون في مواجهة مشكلة الديون. وطرح الجانب المصري عددًا من المقترحات التي سبق تناولها خلال لقاءات مع وفود من تشنجدو، من بينها بحث زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين تشنجدو ومصر لتنشيط الحركة السياحية، وإقامة معارض للآثار والفنون الصينية في مصر، إلى جانب تقديم عروض أوبرا سيتشوان الشهيرة للتعريف بهذا الفن الصيني العريق. كما شملت المقترحات بحث إمكانية عرض دب الباندا الصيني، الذي تعد سيتشوان موطنه الأصلي، في حديقة حيوان الجيزة، بالتزامن مع إعادة افتتاحها بعد أعمال التطوير والتجديد. وشهد اللقاء مشاركة الدكتورة ياسمين السمان، من كلية اللغة الصينية وآدابها بجامعة القاهرة، للمرة الأولى في اجتماعات الجمعية، حيث ساهمت في أعمال الترجمة وتبادل الأفكار بين الجانبين. وأكد اللقاء أهمية مواصلة اللقاءات والتبادلات بين الجانبين المصري والصيني، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون الثقافي والسياحي وتعزيز جسور التواصل بين الشعبين.