تقدمت النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفته بتزايد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين من أعباء المناهج الدراسية، وضغط التقييمات الأسبوعية، وكثافة الواجبات، وسرعة تنفيذ الخطة الدراسية، بما قد لا يتناسب مع قدرات بعض الطلاب، خاصة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
وأكدت سارة النحاس أن تطوير التعليم لا يعني زيادة حجم المحتوى الدراسي، مشددة على أن التعليم ليس سباقًا لإنهاء المناهج، وإنما الهدف الأساسي هو ضمان فهم الطالب واستيعابه وقدرته على التطبيق، بما يتناسب مع مرحلته العمرية وقدراته التعليمية.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي يأتي في مقدمة النماذج التي تستدعي المراجعة، موضحة أن الإشكالية لا تتعلق بمبدأ تطوير المناهج أو السعي إلى رفع مستوى التعليم، وإنما بمدى تناسب حجم المحتوى وطريقة تقديمه مع عمر الطفل وقدرته على الفهم والاستيعاب.
وأضافت أن الضغوط لا تقع على الطلاب وأولياء الأمور وحدهم، بل تمتد إلى المعلمين أيضًا، في ظل الالتزام بسرعة تنفيذ الخطة الدراسية وإجراء التقييمات بصورة مستمرة، بالتزامن مع الحاجة إلى مزيد من التدريب والتأهيل على المناهج المطورة وطرق تدريسها.
وشددت النائبة سارة النحاس على ضرورة منح الطالب الوقت الكافي للفهم والمراجعة والتطبيق، بدلًا من التركيز على سرعة الانتهاء من المقرر، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب واختلاف قدراتهم على الاستيعاب والتحصيل.
وطالبت وزارة التربية والتعليم بإجراء مراجعة عاجلة لأحجام المناهج والواجبات والتقييمات الأسبوعية، وإعادة النظر في الخطة الزمنية لتنفيذ المقررات، إلى جانب رفع كفاءة تدريب المعلمين على المناهج المطورة، بما يضمن تحقيق أهداف عملية التطوير دون تحميل الطلاب أعباء تفوق احتياجاتهم وقدراتهم.
وأكدت سارة النحاس أن تطوير المنظومة التعليمية يجب أن يركز على جودة التعلم وليس كمية المحتوى، وأن نجاح المنهج لا يقاس فقط بإنجازه في الموعد المحدد، وإنما بمدى قدرة الطالب على فهم ما يتعلمه واستيعابه وتطبيقه بصورة صحيحة.
أخبار متعلقة :