مجلة إسكندرية

المستشار علاء الشيمي من مؤتمر شريعة وقانون دمنهور: الأمن السيبراني خط الدفاع الأول عن المجتمعات

 

أكد المستشار علاء الشيمي رئيس محكمة الاستئناف ورئيس قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد قضية تقنية تتعلق بحماية الأجهزة والشبكات بل أصبح ضرورة وطنية ومجتمعية ترتبط بأمن الدول واستقرارها وصون حقوق الأفراد وحرياتهم في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

جاء ذلك خلال كلمته ممثلا لوزارة العدل في افتتاح المؤتمر الدولي السابع لكلية الشريعة والقانون بدمنهور لعام 2026 تحت عنوان «الأمن السيبراني وأهميته في حماية المجتمعات في ضوء الفقه والقانون» بمشاركة كليتي الشريعة والقانون بطنطا وتفهنا الأشراف وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

 

ونقل الشيمي تحيات وزير العدل وتقديره للقائمين على المؤتمر وجامعة الأزهر مشيدا بدورها العلمي والدعوي والمجتمعي في نشر الفكر الوسطي ومناقشة القضايا المعاصرة.

 

وأوضح أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ راسخة لحماية الإنسان وخصوصيته وكرامته وحرمت التجسس والاعتداء على حقوق الآخرين مؤكدا أن الأمن السيبراني يمثل امتدادا معاصرا لمقاصد الشريعة في حماية النفس والعقل والعرض والمال.

 

تشريعات مصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية

 

واستعرض رئيس قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل أبرز التشريعات المصرية المنظمة للحماية الرقمية وفي مقدمتها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 مشيرا إلى أن الدستور المصري كفل حماية الحياة الخاصة والاتصالات والحق في حياة آمنة.

 

وشدد على أن التطور التكنولوجي وتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرضان ضرورة المراجعة المستمرة للتشريعات وتطويرها لمواكبة الجرائم المستحدثة وحماية بيانات المواطنين وخصوصيتهم.

 

تحذير من تهديدات الفضاء السيبراني للأمن الدولي

 

وعلى الصعيد الدولي أكد الشيمي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي في الفضاء السيبراني واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مع تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني على العمليات السيبرانية المرتبطة بالنزاعات المسلحة.

 

وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية أصبحت أكثر تعقيدا بسبب سرعة تنفيذها وإمكانية ارتكابها عبر الحدود وصعوبة تحديد مرتكبيها أو الحفاظ على الأدلة الرقمية وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام جهات التحقيق والمؤسسات القضائية.

 

الدليل الرقمي والتعاون القضائي في مواجهة الجرائم

 

وأكد ضرورة تطوير قدرات جهات التحقيق والمحاكم في التعامل مع الأدلة الرقمية والتحقق من سلامتها ومصدرها ومشروعيتها مع ضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.

 

كما دعا إلى تعزيز التعاون القضائي الدولي وتبادل المعلومات والخبرات وتيسير إجراءات المساعدة القضائية لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.

 

حماية الأطفال والنساء من مخاطر العالم الرقمي

 

ولفت الشيمي إلى أهمية توفير حماية خاصة للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر والانتهاكات الرقمية مؤكدا أن المواجهة لا تقتصر على العقوبات القانونية بل تشمل الوقاية والتوعية وتسهيل الإبلاغ وتقديم الدعم القانوني والنفسي.

 

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل التشريعات والحلول التقنية والقيم الأخلاقية والتعاون المؤسسي والدولي مشيرا إلى أهمية أن تسهم مخرجات المؤتمر في تقديم رؤى عملية تحمي الإنسان وحقوقه وكرامته وتضمن توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية دون المساس بالحريات والخصوصية.

أخبار متعلقة :