الارشيف / اخبار اسكندرية

الروائى الشاب " أحمد محمد زويل " فى حوار ل " مجلة إسكندرية " : " الكاتب كذاب شاطر، وممثل ومخرج عظيم"

حوار/ سارة خليل

الروائى "أحمد محمد زويل " ، هو روائى شاب ذو ال 24 عام، طالب بالسنة الرابعة بكلية التجارة، بدأ مشواره الأدبى فى 2014 بصدور أول رواياته " التوابع "، كما صدرت له روايات " نصف ظل " و " حضن عذرائيل " و "ومقهى القرود "، وأخيراً يستعد لطرح رواية جديدة ستكون ضمن الروايات المعروضة بمعرض الكتاب القادم.

 

عن بدايته فى عالم الكتابة وأبرز المعوقات التى تواجه الروائيين الشباب ، كان ل"مجلة إسكندرية " هذا اللقاء معه؛ فإلي نص الحوار:

يقول " زويل " :" بدأت الكتابة فى سن صغيرة، لكن كانت كتاباتى هى فى وقت فراغى، وكنت أحب سماع الأغانى وتغيير بعض كلماتها، أو أن اقرأ بعض القصص واضيف عليها احداث اخرى، لكن الكتابة الأدبية بدأت معى فى 2014 بصدور أول رواية لى وهى " التوابع ".

وعن تطوير أسلوبه فى الكتابة، يقول " زويل " : " الأهم هو القراءة والممارسة وأن تستغرق وقت من يومك فى الكتابة وتجربة أفكار جديدة وتتعامل مع الكتابة وكأنها مهنتك " .

وعن رواياته التى كتبها يقول " أحمد زويل " : " أول رواية كانت " التوابع " وكانت رواية قصيرة، ولكنى لم أحبها فقد كان بها العديد من العيوب التى لم أرضى عنها، وكانت تحكى عن طالب فى الكلية تأتيه قوة خارقة تجعله يرى الحدث قبل وقوعه، كأن يرى موت أحدهم قبل فعل هذا ويحاول إيقاف ذلك لكن القدر يكون أقوى منه.

والرواية الثانية كانت " نصف ظل "، وكنت حينها متأثر جداً بالروايات المترجمة، وكانت تحكى عن لاعب كرة قدم بمنتخب مصر للشباب فى 2009، يتعرض وقت إفتتاح البطولة لحادثة غريبة تؤثر عليه وتجعل شعره يشيب ومع الوقت يصبح منبوذ ويلازمه كائن غريب، وعلى جانب آخر يوجد فى لندن كاتب روايات بوليسية ورواياته هى عن حوادث حدثت بالفعل ولكن دون أن يدرى ذلك، ويأتيه إلهام ويقوم بكتابة ما يراه إلا أن ما يكتبه يكون حقيقة بالفعل قد حدثت فى مكان ما من هذا العالم، ويحدث تصادم بينه وبين لاعب الكرة المصرى.

أما عن روايتي الثالثة كانت فى 2017 وهي "حضن عذرائيل"  وتحكى عن الإختفاء لحوادث حدثت على مر التاريخ بدون تفسير مثل قصة الجندى الذى كان عائد من الحرب فى فترة الحرب العالمية وعند وصول الكتيبة التى كان يعمل بالخدمة بها لم تعثر عليه، ووجدوا فقط متعلقاته ، وهى تحكى عن أين يذهب هؤلاء، وأين تختفى هذه الشخصيات، لنرى فى النهاية أنهم يذهبون إلى مكان بين الحياة والموت، ونرمز له بحضن عذرائيل.

والرواية الرابعة هى "مقهى القرود"، وهى تحكى عن تطبيق على الهاتف هو للتجسس من مجموعة من الأشخاص يطلقون على أنفسهم مقهى القرود، وكل مهمتهم أنهم يريدون أن يثبتوا للعالم انه لا يوجد إنسان سوى، وان الانسان قد لا يعرف اسرار اقرب الناس من حوله، وبرنامج التجسس مهمته ارسال رسائل لك حتى تكتشف من الجيد ومن السيئ؛ والرواية الخامسة تصدر فى شهر يناير القادم ".

وأضاف : " إلى جانب الروايات كتبت العديد من القصص القصيرة لكن القصة الوحيدة التى نُشرت منهم كانت ( قصة الحى صفر ) وطُبعت ضمن كتاب مجمع للقصص القصيرة بعنوان (حكايات ممنوعة من النشر)، والقصة القصيرة بالنسبة لى هى تدريب، لأنها تكون محدودة ومعروفة ولا تحتاج إلى مجهود كبير، والقصة قبل أن ابدأ بها تكون نهايتها معروفة وواضحة لى، لكن الرواية فأنا أتحرك مع الشخصيات والاحداث، واتركها لتنهى هى الامر، وقد أختار حدث معين وأرسم الشخصيات وعلى هذا الاساس اتركهم ليحركوا الاحداث " .

وعن أكثر رواياته التى يشعر بالرضا عنها يقول " زويل" : " كل رواية جديدة أكون راضى عنها اكثر من التى سبقتها، وحاليا اكثر الروايات التى اشعر بالرضا عنها هى التى اقوم بكتابتها حاليا والتى تليها سأكون راضى عنها اكثر منها  واكثر الروايات التى احبها هى "حضن عذرائيل"، و"مقهى القرود" وروايتى التى اكتبها حاليا، إلا أننى ارى فيهم بعض العيوب "، وعن أكثر الروايات التى لاقت إقبال من القراء يقول " زويل " : " رواية "حضن عذرائيل" اكثر الروايات قراءة وجاءنى عليها تعليقات كثيرة والناس أحبوها، وجمهورى أغلبه من الشباب وشباب الجامعات، وأكثر جمهور الروايات فى مصر هو من البنات بسبب أن وقت الفراغ لديهن أكبر " .

وعن معايير النجاح بالنسبة لكتاباته ، يقول :" هناك العديد من مقاييس النجاح أهمها جودة العمل والتسويق والتوزيع، إلى جانب رأى القراء وأهم مقياس فيهم هو التسويق، وهناك نماذج كتير نجحت فى التسويق لأعمالهم لكن فشلوا فى تحقيق النجاح فى المقاييس الأخرى لذلك قد نجد بعض الروايات الناجحة فى التسويق لكنها سئية على المستوى الأدبى والفنى " .

ويقول "زويل" أن ما يُشكل شخصية الكاتب وهل لمعاناته دور فى هذا  الدافع، " لا أرى أن المعاناة هى الدافع للكتابة لدى الروائى، او انها الدافع لأى فنان بوجه عام، ولكن فى النهاية الكاتب هو ممثل شاطر ولكنه يقوم بالتمثيل بينه وبين نفسه، وهو كذاب شاطر ومخرج عظيم، وهو يكون شخص مزدوج، وحينما ابدأ الكتابة أتخيل نفسى فى موقف معين، وابدأ على هذا الأساس واشعر بمعاناة هذا الموقف، وأرى أن من يشعر بالمعاناة النفسية أو تواجهه بعض المشكلات عليه البحث عن حلول لها والعلاج منها، لأن الكتابة هنا ستتحول إلى وسيلة للهروب من مشكلاته ومعاناته، وليس وسيلة للإبداع، والفن الحقيقى يخرج من الفنان السوى نفسياً والذى إستطاع التغلب على معاناته و مشكلاته " .

وأضاف " زويل " : " القراءة والخيال واستغلال العناصر المحيطة هى من أهم ما يكون شخصية الكاتب أيضاً، وأنا أرى أن الكاتب هو شخص لم يتخيل نفسه فى شيئ واحد، ولم يجد نفسه فى شيئ سواء طيار او طبيب او ضابط، فنراه يرغب العمل فى كل شيئ وتجربة كل شيئ وتحقيق مكانة جيدة فى كل شيئ ولكنه يكون أشبه بالتايه، و الكتابة هى الاصلح له لانها تسمح له ان يصبح فى اكثر من مهنة من خلال الشخصيات التى يكتبها، والالهام لدى الكاتب هو العمل على روايته يوميا وأن يحدد وقتا محددا لروايته، وليست مجرد افكار تُوحى إليه، ومن يسعى للكتابة الجيدة عليه القراءة والتدرب المستمر وتجربة الافكار الجديدة " .

ويقول "زويل" أن الصعوبات التى تواجه الكاتب أن يتوهم الموهبة فى الكتابة، ويمكنه اكتشاف ذلك من خلال الاستمرارية فيما يقوم به وان تكون الكتابة هى شغفه وحماسه الحقيقى، والمشكلات الأخرى قد تكون إمكانية النشر وقبول الدار بنشر الرواية، ودور النشر تختلف فى مصر بين التجارية ودور نشر أخرى تختار أعمالها بعناية، حيث أن التجارية تأخذ تكلفة النشر من الكاتب، أما الأخرى فيكون لديها لجنة قراءة ، وارى ان على الكاتب الذى تم رفض روايته من دار نشر كبيرة ان يقوم بتحسين وتطوير روايته ولا يلجأ للدار التجارية لنشرها، ودور النشر لديها الحق فى الإختيار لأنها مؤسسات ربحية تريد تحقيق العائد المادى " .

وقال أن الكُتاب الذين يحب القراءة لهم هم "أحمد خالد توفيق"، والكاتب اليابانى "هاروكى موراكامى"، إلى جانب " ستيفن كينج" و" فرانز كافكا" و" ديستوفسكى" و "انطوان تشيجوف " فى كتابة القصة القصيرة، وفى جيل " نجيب محفوظ " أرى أنه أفضلهم " .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا