الارشيف / اخبار اسكندرية

"الخبيئة" في الجيزويت بعد ورشة أمتدت لعام

كتبت - ياسمين الفقي

 

يستضيف مركز الجيزويت الثقافى بالإسكندرية، معرض نتاج ورشة امتدت لعام ، للفنانات "بثينة شعلان، سلوي رشاد، علياء الجريدي، نهي ناجي، همت ريان، ياسمين حسين"، غدا الخميس، تحت عنوان "الخبيئة"، والذى يستمر لمدة 10 أيام حتى 29 أبريل الجارى.

وقالت سلوي رشاد، إحدى المنظمين والمشاركات فى المعرض، إن الفكرة جاءت في محاولة لتقديم تصور مختلف عن المرأة من خلال ست رؤي لست فنانات يحملن توجهات فنية ويتعاملن مع وسائط متنوعة، يعكسن تجاربهن الشخصية من خلال تناولهن مفهوم" المرأة " من منظور متسع، أو مختلف.

وأوضحت أن المعرض يخص المرأة وارتباطها بالمحيط التي تعيش فيه، وبطبيعتها الفطرية وذاكرتها الجمعية التي تحملها وارتباطها، الذاكرة، بالمجتمع وبتاريخها الشخصي، وأيضا حدسها الذي تعتمد عليه كمصدر أولي للمعرفة.

 وأشارت أن الأفكار التي يتم طرحها هنا ليست الأفكار التي تعودنا على تناولها عن المرأة، أو عن تسييس علاقتها بجسدها، وإنما هناك تناول أكثر إتساعا، وربما أكثر شمولاً. فمفهوم تناول المرأة هنا معني بالبيئة التي إنبثقت منها، والتحول الذي طرأ عليها جراء التغيرات التي دارت حولها وبالتالي عليها، وعن تاريخها القديم والحالي، كذلك ربط المرأة بالأساطير المقدسة التي رفعتها، في فترة زمنية ما، إلي مرتبة إلهية، فكانت المصدر الأول للخلق، فهي الأبنة والأم والجدة، التي تَعبُر من خلالها الحكايات والأساطير، لذا فهي حافظة التاريخ والذاكرة عبر هذا الجسد في كل تحولاته وأطواره.

ومن جانبها قالت بثينة شعلان إحدى المنظمات والمشاركات فى المعرض، إنه تم إستخدام نصان كمحرك أولي للورشة، أحدهما للكاتبة والباحثة الأنثروبولوجية والحكاءة والمحللة النفسية، كلاريسا بينكولا، التي تتبع منهج يونج في تحليلها، وهذا النص مأخوذ عن كتابها "النساء اللاتي يركضن مع الذئاب". وتتناول فيه الباحثة النموذج الأولي والطبيعي للمرأة، وهو النموذج الأنثوي الذي اعتمدت عليه في معرفتها وفهمها وتفسيراتها لما حولها، النموذج الذي قام وتأسس على غريزتها الطبيعية وحدسها. هذا النموذج أطلقت عليه بينكولا اسم "المرأة المتوحشة ".

وأوضحت أنه بتوالي الأزمنة تراكمت وازدادت تكلسات من التجاهل وعدم الإدراك الحقيقي لطبيعتها، فغَرَّبتها عن بيئتها الطبيعية وفقدت الرؤية وجوهر قوتها وخصوصيتها، وبالتالي فقدت مصدر إبداعها، وبالتالي بَعُدت المسافة بينها وبين تلك الخصوصية، والتي كانت بمثابة أداة الفهم والتواصل مع ذاتها وطبيعتها وتاريخها. بينما كان المجتمع هو المساهم الأكبر في هذا التحول، والفقد، وقد دعمته بعض الأفكار الدينية والسياسية، مدفوعة بالنزعة الاستهلاكية التي أدخلت المرأة في قوالب، بسبب أنظمة التسليع والاستهلاك التي صارت سائدة ومحركة لكل الأنظمة.

والنص الآخر وهو للكاتب فراس السواح مأخوذ عن كتابه " لغز عشتار"، وهو يتناول “الأم الكبري" أو "الإلهة الكبري": تلك المرأة المتواجدة في الأساطير القديمة، والتي حفظت مكانتها كربة وخلاقة وصانعة الأقدار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا