أخبار متعلقة :
نائب رئيس محكمة النقض: الحروب الإدراكية تستهدف العقول .. وأحمد زايد يدعو إلى تعزيز الوعي لحماية استقرار الدولة
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم، ندوة بعنوان "الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي"، تناولت التحولات التي شهدتها طبيعة الصراعات الحديثة، وسبل مواجهة التهديدات المرتبطة بالحروب الإدراكية والرقمية، وذلك بمشاركة المستشار عادل ماجد، رئيس محكمة النقض، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية. وأكد المستشار عادل ماجد أن طبيعة الحروب تغيرت بصورة كبيرة، موضحا أنه بعد فشل الحروب التقليدية في تحقيق أهدافها أمام صمود الدولة المصرية وقواتها المسلحة، اتجهت بعض القوى إلى ما يعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، مشيرًا إلى أن ما شهدته سيناء كان مواجهة مع جماعات إرهابية استهدفت زعزعة استقرار الدولة. وأوضح خلال ندوة نظمتها مكتبة الإسكندرية بعنوان " الحروب الادراكية في عصر الذكاء الاصطناعي" اليوم، أن الولايات المتحدة كثيرًا ما تلجأ إلى توظيف الصياغات القانونية لتبرير بعض ممارساتها العدوانية، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول والوعي باعتبارهما المدخل للسيطرة على مقدرات الدول. وأشار إلى أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستهدف البنية التحتية الرقمية للمؤسسات، عبر البحث عن الثغرات واستغلالها في حملات التضليل ونشر المعلومات المضللة، مؤكدًا أن هذا النوع من التهديدات يتطلب استعدادًا تقنيًا ومعرفيًا متقدمًا. وأضاف أن الصراعات الدولية، ومنها ما يدور بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، أبرزت بوضوح دور وسائل التواصل الاجتماعي في إدارة الصراع والتأثير على الرأي العام، مشيرًا إلى أن الحروب الإدراكية أصبحت تعتمد على التلاعب بالسلوك والإدراك وصياغة الصورة الذهنية. وأوضح أن هذه الحروب استُخدمت على نطاق واسع منذ عام 2019 من قبل قوى دولية، وأصبح العقل الإنساني يمثل ساحة العمليات الرئيسية، فيما تُعد الحروب النفسية أحد أهم أدوات الحروب الإدراكية، نظرًا لصعوبة اكتشافها وتأثيرها العميق على المجتمعات. وأكد أن أهداف هذه الحروب تتمثل في هدم الانتماء الوطني، وإعادة تشكيل الصورة الذهنية، وتعظيم صورة الخصوم أو تبرير أفعالهم، بما يسهم في إضعاف تماسك المجتمعات وإثارة الفوضى. ودعا المستشار عادل ماجد إلى تشكيل لجنة خبراء مشكلة من متخصصين في الذكاء الإصطناعي و تقنية المعلومات و المجال النفسي و العسكرى تبني استراتيجية متكاملة لمواجهة هذه التحديات، تقوم على دعم الأمن السيبراني، وإطلاق خطاب وطني مضاد، وتعزيز التثقيف الرقمي، وتطوير سياسات إدارة المخاطر، بما يسهم في تحصين الوعي الوطني. من جانبه، حذر الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، من تنامي أخطار الحروب الجديدة التي تُدار عبر الفضاء الرقمي، مؤكدًا أن هناك قوى غير مرئية تستهدف التأثير في وجدان الشعوب وبث مشاعر عدم اليقين والقلق. وأضاف أن تزامن الندوة مع ذكرى ثورة 30 يونيو يحمل رسالة مهمة تؤكد ضرورة تعزيز الوعي واليقظة للحفاظ على الاستقرار والنهضة التي حققتها مصر، مشددًا على أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الفكرية والإدراكية التي يشهدها العالم في عصر الذكاء الاصطناعي.