مجلة إسكندرية

أزمة متصاعدة في جامعة الإسكندرية الأهلية: طلاب وأولياء أمور يطالبون بتدخل عاجل لحل المشكلات المتراكمة

تصاعدت في الآونة الأخيرة موجة من الاستياء والقلق بين أوساط الطلاب وأولياء الأمور في محافظة الإسكندرية، على خلفية تزايد المشكلات والتحديات التي تواجهها جامعة الإسكندرية الأهلية، والتي باتت تثير مخاوف بشأن انتظام العملية التعليمية وجودة الخدمات المقدمة، في ظل ارتفاع قيمة المصروفات الدراسية وما يراه أولياء الأمور من فجوة بين ما يتم سداده وما يتم توفيره من خدمات ومرافق. وتشير الشكاوى المتوالية إلى أن الحرم الجامعي لا يزال يعاني من نقص في استكمال عدد من أعمال الإنشاء والبنية التحتية والمرافق الأساسية، وهو ما ينعكس على البيئة التعليمية والخدمية داخل الجامعة، ويثير تساؤلات لدى الطلاب وأولياء الأمور حول المدة الزمنية اللازمة لاستكمال مختلف الأعمال وتوفير بيئة جامعية متكاملة. كما تتزايد معاناة الطلاب بسبب الموقع الجغرافي للجامعة وبعدها عن خطوط ومواقف المواصلات العامة الرئيسية، وما ينتج عن ذلك من أعباء مالية وجهد شاق في التنقل ذهاباً وإياباً. ويضطر العديد من الطلاب وأولياء الأمور إلى تحمل تكاليف تنقل إضافية في ظل عدم توافر خطوط نقل جامعي منظمة وميسرة التكلفة، وهو ما يمثل عبئاً يومياً على الأسر والطلاب. وتزداد الأزمة مع حالة الطريق المؤدي إلى الجامعة، حيث يشكو الطلاب وأولياء الأمور من عدم تمهيد الطريق وعدم الانتهاء من أعمال سفلتته بالشكل الذي يضمن سهولة وأمان الوصول إلى الحرم الجامعي، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل، خاصة مع تزايد أعداد الطلاب، ويثير مطالب بسرعة رفع كفاءة الطريق والانتهاء من أعمال التمهيد والسفلتة. ولم تتوقف الشكاوى عند أسوار الجامعة، بل امتدت إلى المحيط الخارجي للحرم الجامعي، حيث تحدث أولياء أمور عن تدني مستوى النظافة في بعض المناطق المحيطة، وانتشار القمامة، إلى جانب وجود حالة من الفوضى المرورية ووسائل نقل غير منتظمة أمام البوابات، بما يزيد من المخاطر التي يواجهها الطلاب أثناء الدخول والخروج. كما تتضمن الشكاوى وجود كلاب ضالة داخل الحرم الجامعي، وهو الأمر الذي يطالب الطلاب وأولياء الأمور بالتعامل معه بصورة عاجلة، من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لانتشال الكلاب الضالة وإبعادها عن أماكن تجمع الطلاب، حفاظاً على سلامتهم وتوفير بيئة جامعية آمنة. وفي السياق ذاته، تشير الشكاوى إلى زيادة حالات المشاجرات والمشاحنات في محيط الجامعة، مع المطالبة بتعزيز الإجراءات التنظيمية والأمنية في المناطق المحيطة بالحرم الجامعي، بما يضمن سلامة الطلاب أثناء الوصول إلى الجامعة ومغادرتها. وعلى الصعيد المالي، ظهرت شكاوى من طلاب وأولياء أمور بشأن فرض رسوم إدارية أو رسوم إضافية غير دراسية تُضاف إلى المصروفات الأساسية، والتي تمثل في الأساس عبئاً مالياً كبيراً على الأسر. ويطالب أولياء الأمور بتوضيح كامل وشفاف لبنود الرسوم وأسباب فرضها والخدمات التي تقابلها. كما يعاني الطلاب من تحديات مرتبطة بتجهيز بعض المعامل الخاصة بالبرامج الدراسية الحديثة، وسط مطالب بسرعة استكمال التجهيزات اللازمة لضمان انتظام المحاضرات العملية وعدم تأثر الطلاب في الجانب التطبيقي من دراستهم، إلى جانب توفير الإمكانيات والمختبرات البحثية التي تتناسب مع طبيعة البرامج الأكاديمية الحديثة. وفي ملف التواصل، يطالب الطلاب وأولياء الأمور بوجود قنوات مباشرة وفعالة للتواصل مع إدارة الجامعة، بما يسمح بعرض الشكاوى والاستفسارات والحصول على ردود واضحة وفي توقيت مناسب، خاصة أن غياب آلية واضحة وسريعة للتعامل مع الشكاوى قد يؤدي إلى تراكم المشكلات وتحولها إلى أزمات أكبر. وفي أحدث فصول الأزمة، فوجئ الطلاب بإقدام إدارة الحرم الجامعي على هدم الكافيتريا قبل انطلاق العام الدراسي الجديد بيومين فقط، وفقاً لما ذكره الطلاب وأولياء الأمور، دون توفير بديل مؤقت أو إعلان واضح عن الجدول الزمني لإعادة إنشائها، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك، وحرم الطلاب من إحدى الخدمات الأساسية داخل الحرم منذ بداية الدراسة، واضطرهم إلى البحث عن بدائل خارجية. ويرى أولياء الأمور أن تزامن هذه المشكلات مع بداية العام الدراسي يزيد من حجم الضغوط الواقعة على الطلاب، خاصة أن بعض هذه المشكلات ترتبط بشكل مباشر بالوصول إلى الجامعة، وسلامة الطلاب، وتوفير الخدمات الأساسية داخل الحرم. وطالب أولياء الأمور إدارة جامعة الإسكندرية الأهلية ورئاسة جامعة الإسكندرية والجهات التنفيذية المعنية بسرعة التدخل لوضع حلول عملية وجداول زمنية واضحة للتعامل مع المشكلات القائمة، مؤكدين أن معالجة هذه الملفات بصورة عاجلة من شأنها الحد من حالة القلق والاستياء بين الطلاب وأسرهم. وتضمنت المطالب فتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة مع الطلاب وأولياء الأمور، وسرعة استكمال المشروعات الإنشائية والخدمية، وتوفير بدائل مؤقتة للخدمات الحيوية، وتنظيم خطوط نقل جامعي من نقاط تجمع رئيسية في الإسكندرية، إلى جانب التنسيق مع محافظة الإسكندرية والجهات المعنية لتمهيد وسفلتة الطريق المؤدي إلى الجامعة ورفع كفاءته. كما طالبوا باتخاذ إجراءات عاجلة لانتشال وإبعاد الكلاب الضالة من داخل الحرم الجامعي، وتحسين مستوى النظافة في محيط الجامعة، وتنظيم الحركة المرورية أمام البوابات، وتعزيز عوامل الأمان للطلاب، فضلاً عن إصدار بيان واضح وشفاف بشأن أي رسوم إضافية وتوضيح أسبابها والخدمات المقابلة لها. وشدد أولياء الأمور كذلك على ضرورة إعطاء أولوية لاستكمال تجهيزات المعامل والمرافق التعليمية، وتحديد جداول زمنية معلنة للانتهاء من الأعمال غير المكتملة، مع توفير بديل مناسب للكافيتريا لحين الانتهاء من أعمال الإنشاء، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية وعدم تأثر الطلاب خلال اليوم الدراسي. ويأمل الطلاب وأولياء الأمور في أن تشهد الفترة المقبلة تحركاً سريعاً من إدارة الجامعة والجهات المعنية، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على معالجة المشكلات المتراكمة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة تتناسب مع طبيعة الجامعة وحجم المصروفات الدراسية التي تتحملها الأسر.

أخبار متعلقة :