نظم مركز إعلام وسط الإسكندرية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، قطاع الإعلام الداخلي، أمس الاثنين، ندوة بعنوان "أهمية تنمية الطفل بالأسرة المصرية"، بالتعاون مع المؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، بمقر مجمع الدفاع الاجتماعي بالإسكندرية، وذلك في إطار حملة تنمية الأسرة المصرية تحت شعار "أسرتك ثروتك"، التي دشنها الدكتور أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وقد افتتحت اللقاء جيهان مكرم ملك، مدير المركز، حيث رحبت بالحضور، وأكدت على أن قطاع الإعلام الداخلي يهدف إلى نشر الوعي والثقافة بمختلف القضايا المجتمعية لدى كل المواطنين، وأوضحت أن استقرار ودعم جميع أفراد الأسرة المصرية هي قضية أمن قومي تشغل اهتمام كل فئات المجتمع وعلى رأسهم القيادة السياسية، وأنه يجب علينا جميعا العمل على تنمية الأسرة وتمكينها من جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حتى ندعم استقرارها وبالتالي استقرار المجتمع ككل.
أدار اللقاء تامر عبد المنعم سالم، أخصائي الإعلام ومسئول الأنشطة بالمركز، بحضور الدكتور صبري منسي عبد الحميد، المتخصص في برامج حماية الطفل، ومدير البرامج الأسبق بهيئة حماية الطفولة، ورئيس مجلس إدارة المعهد الدولي لإعداد الكوادر البشرية، والذي أكد على أن للتكنولوجيا تأثير كبير على سلوكيات الأطفال، خاصة الغذائية، مما قد يساهم في انتشار أمراض سوء التغذية، جنبا إلى جنب مع العوامل الاقتصادية أو الاجتماعية أو الصحية الأخرى.
ونوه د. منسي إلى أهمية دور الأم في التصدي لأمراض سوء التغذية من خلال الاستفادة مما تقدمه المبادرات الرئاسية في هذا الشأن، والتي اهتمت بشكل كبير بصحة الطفل والأسرة المصرية.
وأكد د. منسي أن مرحلة بناء الطفل تبدأ من مرحلة تكوين الأسرة، وليس ما بعد ميلاد الطفل، وأوضح أن سلوك الطفل لاحقا يعتمد على هذه المرحلة التأسيسية، وأن المشكلة الرئيسية هي عدم الاهتمام بالمراحل المبكرة لنشأة وتأسيس الطفل، ثم ننتظر جميعا من الطفل أن يكون صاحب سلوك جيد ومختلف عن الآخرين.
كما أن المرجعيات الأساسية للأسرة، مثل الدين أو العادات والتقاليد، هي التي تحدد ما هو المسموح أو غير المسموح به من السلوكيات لدى الطفل.
وعن من هو المسؤول الأول والأخير عن حماية الطفل، فقد أكد د. منسي أنهم بلا شك الأبوين، المنوط بهم زرع المفاهيم والمعتقدات السليمة للطفل من الصغر، وأن السبب الرئيسي لانتشار مراكز تعديل السلوك هو عدم قيام الأسرة بدورها الأصيل في تربية الطفل.
مشيرا إلى أنه وبالرغم من كون الذكاء وراثة، إلا أنه يمكن اكتسابه من خلال تنمية بعض المهارات، والتقليل من استخدام التكنولوجيا الحديثة، بل ومنعها تماما في مرحلة الطفولة المبكرة.
وقد شدد د. منسي على أهمية التصدي للثقافات السلبية داخل الأسرة، ومنها على سبيل المثال ثقافة التبذير، فهي ثقافة تزرع في الطفل منذ الصغر من خلال مراقبته لسلوك الأبوين. وهنا تأتي مهارة الأبوين في تحديد الأولويات داخل الأسرة، ومشاركة الطفل، وإعطائه الفرصة في الاختيار واتخاذ القرار. فهذا من أهم صور تنشأة الطفل السليمة.
كما أن سياسة الثواب والعقاب بعيدا عن العنف من أهم الأدوات التي تعمل على تنشأة الطفل بشكل سليم.
وأشار د. منسي إلى أن الطفل يملك من الذكاء ما لا نتوقعه، فهو يعلم مفاتيح كل أم وكل أب، ولا حل مع الطفل إلا بثقافة الحوار، فهي من أهم الأدوات التي تساهم في بناء الشخصية السليمة للطفل.
كما أوضح د. منسي أن إدارة الأسرة واتخاذ القرارات الثنائية من أهم العناصر التي تساهم في بناء الأسرة بشكل سليم، بينما يعد الاستخدام المفرط للتكنولوجيا من أهم أسباب التفكك الأسري.
واختتم د. منسي الحديث بالقاء الضوء على قانون حماية الطفل، وأكد على أهمية معرفة الخط الساخن لحماية الطفل، وأوضح سياسات وآليات هذه الحماية. فالحقوق الأساسية للطفل منبعها الأساسي هي حقوق الإنسان.
أخبار متعلقة :