مجلة إسكندرية

"أنا كمحمد استغربت".. أمسية شعرية ونقاشية في قصر ثقافة الأنفوشي تحتفي بالشعر بالعامية المصرية

 

في أمسية ثقافية احتضنتها عراقة قصر ثقافة الأنفوشي، أحد أهم منارات الثقافة في الإسكندرية، استضاف القصر ندوة نقدية لمناقشة ديوان "أنا كمحمد استغربت" للشاعر والإعلامي محمد رمضان، الصادر مؤخرًا عن دار نشر، في إطار احتفاء الهيئة العامة لقصور الثقافة بالإبداع الشعري المُعبّر عن الهوية المصرية. ويضم الديوان ٣٥ قصيدة كتبها رمضان بالعربية المصرية، حيث رصد من خلالها ما آل إليه حال الإنسان في ظل صراعات سياسية متتالية، معبّرًا عن حالة الاستغراب والتأمل التي انتابته إزاء تحولات أثرت على القيم الإنسانية، قائلًا: "أتمنى أن أكون قد استطعت أن أقدم لكم بهذه الأشعار ما مرت به بقايا الإنسانية من دهاليز السياسة، بعدما سرقوا منها براءتها".

 

ناقش الديوان الشاعر والناقد جابر بسيوني، المعروف بـ"نورس الإسكندرية المُغرّد"، وهو شخصية أدبية بارزة ومؤسسة في المشهد الثقافي السكندري، حيث يتولى رئاسة نادي أدب قصر ثقافة الأنفوشي، كما شارك في الندوة الأديب والروائي رشاد بلال، فيما أدار اللقاء الشاعر محمد محمود عبد الواحد. وشهدت الندوة حضور نخبة من مثقفي وأدباء وفناني الإسكندرية، الذين شاركوا بآرائهم النقدية حول قصائد الديوان، وأبدوا إعجابهم بالتجربة الشعرية التي مزجت بين البساطة والعمق في تناول قضايا كبرى بلغة قريبة من المتلقي.

 

أعرب محمد رمضان عن امتنانه وسعادته بهذه الدعوة، وقال: "كانت سعادتي بهذه الدعوة أن أكون بين هذه الباقة من مثقفي الإسكندرية، التي تمتلك خصوصية وتفردًا في آدابها وفنونها"، مؤكدًا اعتزازه بالتفاعل الخلاق من الحضور الذي أثرى اللقاء بتساؤلاته النقدية. واختُتمت الندوة بقراءات شعرية حية، ألقى خلالها محمد رمضان مجموعة من قصائد الديوان، في مشهد عبّر عن دفء العلاقة بين الشاعر وجمهوره، قبل أن يختتم زيارته للثغر ويعود إلى القاهرة تاركًا بصمة أدبية في ذاكرة الإسكندرية الثقافية. يُذكر أن محمد رمضان شاعر من جيل الثمانينات، جمع بين الإبداع الأدبي والعمل الثقافي والإعلامي، ومثّل الشعر المصري في محافل أدبية عربية ودولية، إيمانًا منه بدور الحكاية والشعر في الحفاظ على الذاكرة الإنسانية.

أخبار متعلقة :