مجلة إسكندرية

جولة أثرية جديدة تجمع الشباب بين كوم الشقافة وعمود السواري والأنفوشي وقلعة قايتباي

 

نظمت جمعية خليك إيجابي للتنمية الجولة التاسعة من مسابقة «حراس الهوية المصرية»، ضمن فعاليات مهرجان شباب العمل الإنساني، والتي تأتي في إطار مبادرة «هويتنا مصرية» التي تنفذها الجمعية، وذلك برعاية الدكتورة هالة جودة، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، والدكتور حسام غنيم، مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية الرومانية بالإسكندرية، والدكتور هاني عز الدين، القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للآثار الغارقة، والدكتور أحمد برقي، مدير إدارة الوعي الأثري بالإسكندرية.

 

وتأتي المسابقة في إطار دعم جهود نشر الثقافة الأثرية، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء لدى الشباب، من خلال شراكة مؤسسية تجمع بين العمل الأهلي والجهات المتخصصة في مجال الآثار والوعي الثقافي.

 

وجاءت الجولة تحت عنوان «تحدي التاريخ»، حيث خاض المشاركون رحلة جديدة بين عدد من أهم المواقع الأثرية والتاريخية في الإسكندرية، شملت جبانة كوم الشقافة، وعمود السواري والسيرابيوم، وجبانة الأنفوشي، وقلعة قايتباي، بهدف تعريف الشباب بتاريخ مدينتهم بصورة مباشرة، وتحويل الزيارة الأثرية إلى تجربة معرفية وتفاعلية.

 

وشهدت الجولة مشاركة عدد من الفرق الشبابية المتنافسة في المسابقة، وسط حالة من الحماس والتفاعل، حيث حرص المشاركون على الاستماع إلى الشروحات والتعرف على تاريخ المواقع، إلى جانب تبادل المعلومات والمناقشة حول أهميتها وقيمتها الحضارية.

 

وأكد رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي للتنمية، أن «حراس الهوية المصرية» تأتي كإحدى التجارب المهمة ضمن مبادرة «هويتنا مصرية»، موضحًا أن الجمعية تسعى من خلالها إلى تقديم التاريخ والتراث للشباب بطريقة مختلفة تعتمد على الزيارة والمشاهدة والمشاركة، وليس مجرد تلقي المعلومات. وأضاف أن الهدف هو بناء جيل يعتز بتاريخ بلده ويدرك مسؤوليته تجاه الحفاظ على هويته وتراثه.

 

وقال عبد الرحمن عبد القادر، رئيس فريق الإسكندر الأكبر، إن زيارة عمود السواري والسيرابيوم كانت فرصة مهمة للتعرف على أحد أبرز المواقع الأثرية في الإسكندرية، مؤكدًا أن مشاهدة الآثار على الطبيعة جعلت المعلومات التاريخية أكثر وضوحًا، وشجعت أعضاء الفريق على البحث والتعرف بصورة أكبر على تاريخ مدينتهم.

 

وأوضح بلال حسن، عضو فريق الإسكندر الأكبر، أن زيارة جبانة الأنفوشي كشفت لهم جانبًا مختلفًا من تاريخ الإسكندرية، مشيرًا إلى أن التجربة الميدانية جعلتهم أكثر ارتباطًا بالمكان، وأكدت لهم أن كل موقع أثري يحمل قصة تستحق أن تُعرف وتُنقل للأجيال الجديدة.

 

وقالت رنا مسعد، رئيس فريق قاسم أمين، إن زيارة جبانة كوم الشقافة كانت تجربة مميزة للفريق، لما تتميز به المنطقة من تنوع حضاري وفني يعكس مراحل مهمة من تاريخ الإسكندرية، مؤكدة أن المسابقة شجعت الشباب على اكتشاف أماكن تاريخية والتعرف عليها بصورة أقرب وأكثر تفاعلًا.

 

وتعد هذه الجولة الفعالية التاسعة ضمن مسابقة «حراس الهوية المصرية»، التي حرصت منذ انطلاقها على تنظيم زيارات ميدانية لمختلف المتاحف والمواقع الأثرية بالإسكندرية، بما يتيح للشباب التعرف على تنوع التراث المصري وربط المعرفة بالواقع.

 

ومع ختام الجولة التاسعة، تواصل جمعية خليك إيجابي تنفيذ فعاليات مبادرة «هويتنا مصرية»، من خلال مسابقة «حراس الهوية المصرية»، بهدف تعزيز الوعي بتاريخ الوطن وتراثه، وترسيخ مفهوم أن الحفاظ على الهوية مسؤولية تبدأ بالمعرفة وتنمو بالمشاركة.

 

«تحدي التاريخ».. شباب يكتشفون الماضي، ويفهمون الحاضر، ويصنعون مستقبلًا أكثر ارتباطًا بهوية وطنهم.

أخبار متعلقة :