مجلة إسكندرية

قنصل الصين بالإسكندرية: زيارة شي جين بينغ لمصر ترسم خريطة جديدة للتعاون بين البلدين

أكدت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل محطة جديدة في مسيرة الشراكة بين القاهرة وبكين. وقالت شيوي مين إن البيانات المشتركة الصادرة عن قيادتي البلدين تمثل إطارًا لتطوير العلاقات خلال المرحلة المقبلة، وتوثق ما شهدته الشراكة المصرية الصينية من تطور متسارع ونقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة. وأوضحت في بيان اليوم، أن التعاون لم يعد يقتصر على مشروعات البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية، وإنما يتجه بصورة متزايدة نحو قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، ومنها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بُعد. وأضافت القنصل العام أن المرحلة المقبلة تشهد فرصًا جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، وبناء السفن، وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب تحلية مياه البحر، مع العمل على دعم الشركات المصرية والصينية لتنفيذ مشروعات مشتركة في هذه القطاعات. وأشارت إلى أن توسيع اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين البلدين من شأنه دعم حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يتماشى مع توجهات توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا. وفيما يتعلق بالتعاون السياسي، أكدت شيوي مين تنامي التنسيق المصري الصيني بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، موضحة أن القاهرة وبكين تؤكدان أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر قضية الشرق الأوسط، إلى جانب التأكيد على مسؤولية الدول المطلة على البحر الأحمر عن أمنه وإدارته بما يضمن حرية الملاحة. كما أشارت إلى موقف البلدين الداعي إلى وقف إطلاق النار في السودان وبدء مسار سياسي شامل، فضلًا عن دعم المبادرات الرامية إلى بناء منظومة أمن دولية أكثر عدالة، تقوم على التنمية والحوكمة والتنسيق بين الدول. وتطرقت القنصل العام إلى تطور التنسيق بين مصر والصين داخل المؤسسات والمنظمات الدولية، مؤكدة استمرار التعاون بين البلدين باعتبارهما من الأطراف الفاعلة في دول الجنوب العالمي، والدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلًا للدول النامية وقدرة على التعامل مع التحديات العالمية. واختتمت شيوي مين بالتأكيد على استعداد القنصلية العامة الصينية بالإسكندرية لتعزيز التعاون مع مختلف الجهات والشخصيات في المحافظات الواقعة ضمن نطاق عملها القنصلي، والعمل على تنفيذ التوافقات التي تم التوصل إليها بين قيادتي البلدين، وتوسيع مجالات التعاون العملي والتبادل الإنساني، بما يدعم مسيرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين.

أخبار متعلقة :