أخبار متعلقة :
«علاج مشكلات اختلاف الشخصيات داخل الأسرة».. ندوة توعوية تناقش فن فهم الآخر وبناء علاقات أسرية أكثر تماسكًا
في إطار الاهتمام بقضايا الأسرة وتعزيز الوعي النفسي والاجتماعي، نظمت جمعية الشبان المسيحية – القسم العام (لجنة المرأة)، بالتعاون مع جمعية أهل التوفيق الخيرية، ندوة توعوية بعنوان «علاج مشكلات اختلاف الشخصيات داخل الأسرة»، بمقر جمعية الشبان المسيحية بالأزاريطة. جاءت الندوة في إطار السعي إلى تعزيز الوعي بأهمية الفهم المتبادل داخل الأسرة، والتعامل الإيجابي مع اختلاف الشخصيات، بما يسهم في الحد من الخلافات والصدامات، ويدعم بناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا واحتواءً. حاضر في الندوة كل من د. هاجر مرعي – خبيرة العلاقات الأسرية واستشاري الصحة النفسية، ود. ريهان الأنصاري – استشاري الصحة النفسية. وقدمت الندوة وأدارت الحوار مع المحاضرتين صفاء توفيق، رئيس جمعية أهل التوفيق الخيرية، وفي إطار الحرص على إتاحة المعرفة والتوعية للجميع، قامت صفاء منتصر محمد بترجمة فعاليات الندوة إلى لغة الإشارة، بما عزز من مفهوم المشاركة المجتمعية وإتاحة المحتوى التوعوي لذوي الإعاقة السمعية. اختلاف الشخصيات.. بين مصدر للصراع وفرصة للتكامل ناقشت الندوة مفهوم اختلاف الشخصيات داخل الأسرة، مؤكدة أن الاختلاف في حد ذاته أمر طبيعي، وأن المشكلة لا تكمن في اختلاف الشخصيات، وإنما في طريقة فهم هذا الاختلاف والتعامل معه؛ فقد يتحول إلى مصدر للصراع عندما تغيب لغة الحوار والتفهم، بينما يمكن أن يصبح فرصة للتكامل عندما يدرك كل طرف طبيعة الآخر واحتياجاته وطريقة تفكيره. وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها أسباب اختلاف طرق التفكير والتعبير عن المشاعر، وتأثير التربية والخبرات السابقة في تشكيل الشخصية، والفرق بين اختلاف الشخصية واختلاف السلوك، إلى جانب مناقشة الأخطاء الشائعة في تفسير تصرفات الآخرين وإطلاق الأحكام عليهم. كما ألقت الندوة الضوء على اختلاف الشخصيات بين الزوجين وتأثيره على العلاقة الزوجية، وكذلك اختلاف شخصيات الآباء والأبناء، وكيف يمكن للأم والأب التعامل مع هذه الاختلافات بطريقة أكثر وعيًا ومرونة. وتطرقت المناقشات كذلك إلى الأسباب التي تجعل الاختلاف الطبيعي يتحول أحيانًا إلى صراع، مع استعراض أنماط مختلفة من الشخصيات، ومنها الشخصية الحساسة والعصبية والصامتة والمسيطرة، وكيفية التواصل مع كل نمط بصورة تقلل من سوء الفهم والصدام. وتم التأكيد على أهمية التفرقة بين الاختلاف الطبيعي في الشخصيات وبين المشكلات التي تتجاوز حدود الخلافات اليومية وتحتاج إلى تدخل أو دعم متخصص، مع تقديم مجموعة من الأدوات والتطبيقات العملية التي تساعد على تحسين أساليب التواصل، وفهم احتياجات أفراد الأسرة، وتقليل حدة الصدامات. وفي ختام الندوة، أكدت المناقشات أن الأسرة المتماسكة ليست بالضرورة أسرة تتطابق فيها الشخصيات، وإنما أسرة يتعلم أفرادها كيف يفهمون اختلافاتهم ويحترمونها ويتعاملون معها بصورة صحية. كما شهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الحضور من خلال الحوار والمناقشة وطرح التساؤلات حول مواقف واقعية من الحياة الأسرية، الأمر الذي أضفى على الندوة طابعًا تفاعليًا وعمليًا، وجعلها مساحة للحوار وتبادل الخبرات حول كيفية بناء علاقات أسرية أكثر فهمًا واحتواءً وتوازنًا. وتأتي هذه الندوة امتدادًا لجهود جمعية الشبان المسيحية – القسم العام (لجنة المرأة) وجمعية أهل التوفيق الخيرية في تقديم الفعاليات التوعوية التي تتناول قضايا الأسرة والمجتمع، وتسهم في نشر ثقافة الوعي والحوار والتواصل الإيجابي.