مجلة إسكندرية

مصر واجهة السياحة العلاجية ... ملتقى بالإسكندرية يناقش مستقبل السياحة الصحية والجودة والذكاء الاصطناعي

 

احتفالًا باليوم العالمي للسياحة، نظم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية برئاسة الدكتورة ميرفت السيد، وبمشاركة تنظيمية من شباب جمعية خليك إيجابي للتنمية، ملتقى «مصر واجهة السياحة العلاجية»، بمقر المركز أمام مسجد القائد إبراهيم، بمشاركة نخبة من المتخصصين في مجالات السياحة والصحة والجودة والتنمية المستدامة.

 

جاء الملتقى في إطار تسليط الضوء على الإمكانات التي تمتلكها مصر في مجال السياحة العلاجية، وسبل تطوير التجربة السياحية والصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للسائح، إلى جانب بحث دور الشباب والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم هذا القطاع.

 

وافتتحت فعاليات الملتقى الدكتورة سهام إسماعيل دياب، مدير إدارة تدريب معاوني الأطباء بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، نيابه عن دكتور ميرفت السيد حيث تناولت أهمية اليوم العالمي للسياحة، والعلاقة الوثيقة بين السياحة والصحة، ومفهوم السياحة العلاجية، مؤكدة أهمية تطبيق معايير الجودة باعتبارها أحد العناصر الأساسية في تطوير الخدمات الصحية والسياحية.

 

وتحدث الأستاذ رامي يسري عن دور المبادرات الشبابية في تنشيط السياحة، وأهمية الزيارات والجولات التي ينفذها الشباب في المواقع الأثرية والمتاحف، وقدرة وسائل التواصل الاجتماعي على تقديم صورة إيجابية عن المقاصد السياحية المصرية والوصول بها إلى شرائح واسعة من الجمهور.

 

واستعرض خلال كلمته تجربة مبادرة «هويتنا مصرية» التابعة لجمعية خليك إيجابي، وما نفذته من جولات وفعاليات للتعريف بالتراث السكندري والمواقع التاريخية والأثرية، مؤكدًا أن الشباب يمكن أن يكون شريكًا فاعلًا في الترويج للمقاصد السياحية المصرية بصورة عصرية.

 

كما ألقت الدكتورة نرمين سويدان كلمة نيابة عن الدكتورة هالة جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، تناولت خلالها أهمية المبادرات الشبابية ودور المتطوعين في دعم الحملات والأنشطة السياحية، مؤكدة أهمية التشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بما يسهم في دعم وتنشيط السياحة والاستفادة من طاقات الشباب.

 

وشهد الملتقى مشاركة عدد من المتخصصين، حيث تحدث الأستاذ عبد الوهاب، مدير عام مكتب وزارة السياحة بالإسكندرية، عن دور المكتب في متابعة الفنادق والمنشآت والمكاتب السياحية والمرشدين السياحيين، ومتابعة الأنشطة والتواصل بين السائح والمنشآت والمقاصد السياحية، إلى جانب أهمية دعم الشباب والاستفادة من قدراتهم في القطاع السياحي.

 

وتناولت الدكتورة داليا ساري، أخصائي أول السياحة بوزارة السياحة والآثار واستشاري التنمية السياحية المستدامة، أهمية السياحة العلاجية وأبرز مقوماتها، وعلاقتها بمفهوم التنمية المستدامة، وكيفية توظيفها في إطار رؤية مصر 2030، بالإضافة إلى استعراض فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والتجربة السياحية.

 

كما قدمت الأستاذة الدكتورة إيمان وهدان، أستاذ ورئيس قسم الوبائيات بالمعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية، عرضًا حول أساليب الوقاية داخل المنشآت الفندقية والصحية والسياحية، وأهمية تطبيق الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة وسلامة الزائرين والعاملين، إلى جانب التوعية بالتطعيمات والأمصال ذات الصلة بالسفر والوقاية الصحية.

 

وتحدثت الدكتورة بروين السيد مرسي، طبيبة الأسنان واستشاري جودة الرعاية الصحية وعضو لجنة الرحلات الخارجية والداخلية بنادي سبورتنج سابقًا، والحاصلة على دكتوراه في جودة الرعاية الصحية، عن أهمية تطبيق أنظمة الجودة داخل المنشآت الفندقية والسياحية، والمعايير العالمية للجودة، وكيفية العمل على تطبيقها بما يرفع مستوى الخدمات ويعزز ثقة الزائر.

 

وفي ختام الملتقى، تم تقديم الدروع وشهادات الشكر والتقدير للمحاضرين والمتحدثين، تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم العلمية والمهنية في إثراء فعاليات اليوم.

 

واختتم رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي للتنمية، فعاليات الملتقى بالتأكيد على أهمية البناء على ما تم طرحه من أفكار ومناقشات، مشيرًا إلى التوصية بإعادة تنظيم الملتقى في صورة موسعة، بمشاركة عدد أكبر من العاملين والمتخصصين في القطاع السياحي، إلى جانب طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق، بما يفتح مساحة أكبر للحوار بين الخبرات المهنية والشباب.

 

وأكدت الفعاليات أن تطوير السياحة العلاجية لا يرتبط بالخدمات الصحية فقط، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة تشمل الجودة، والوقاية، والتدريب، والاستدامة، والتكنولوجيا، والترويج السياحي، ودور الشباب والمجتمع المدني، بما يدعم قدرة مصر على تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين العلاج والسياحة وجودة الحياة.

أخبار متعلقة :