أخبار متعلقة :
«صوت المستفيد.. بوصلة التطوير».. الشباب والرياضة بالإسكندرية تنتهج أسلوبًا علميًا لقياسجودة الخدمات وتطويرها
في إطار حرص مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية، برئاسة الدكتورة/ صفاء الشريف، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية، على الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات والأنشطة المقدمة بمراكز الشباب، انتهجت المديرية أسلوبًا علميًا جديدًا يعتمد على قياس رضا متلقي الخدمة من خلال استبيانات ميدانية، باعتبار آراء المستفيدين أحد أهم المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها في تقييم جودة الخدمات وتطويرها. ويأتي هذا النهج انطلاقًا من رؤية تستهدف الانتقال من أسلوب تقييم الخدمات بصورة تقليدية إلى منهج قائم على جمع البيانات وتحليلها وقياس مؤشرات رضا المستفيدين، بما يساعد على التعرف بصورة أكثر دقة على نقاط القوة، ورصد أوجه القصور، وتحديد الاحتياجات الفعلية لرواد مراكز الشباب، ومن ثم وضع خطط وبرامج تستجيب بصورة أفضل لتطلعاتهم. وتكمن الأهمية العلمية للاستبيان في كونه أداة منظمة لجمع آراء عدد من متلقي الخدمة وفق مجموعة من المحاور والمعايير المحددة، بما يسمح بتحويل الانطباعات والآراء الفردية إلى بيانات قابلة للقياس والتحليل والمقارنة، ومن ثم الاستفادة من النتائج في اتخاذ قرارات التطوير على أسس موضوعية. ويتم من خلال الاستبيانات قياس مستوى رضا المستفيدين عن عدد من عناصر الخدمة، من بينها جودة الأنشطة والبرامج، وتنوعها، ومدى ملاءمتها لاحتياجات الأعضاء، ومستوى الاستفادة منها، ومدى رضاهم عن الخدمات المقدمة داخل المركز، إلى جانب إتاحة مساحة للتعرف على المقترحات والاحتياجات المستقبلية والأنشطة التي يرغب الأعضاء في تنفيذها. وبذلك لا يقتصر دور الاستبيان على معرفة ما إذا كان المستفيد راضيًا أو غير راضٍ، وإنما يساعد على الإجابة عن سؤال أكثر أهمية: ما الذي يحتاج إلى تطوير؟ وكيف يمكن تحسين الخدمة من وجهة نظر متلقيها؟ بما يتيح للمديرية تحديد أولويات التطوير وتوجيه الجهود والموارد نحو المجالات الأكثر احتياجًا. وقد بدأ تنفيذ هذا النهج بفرع شباب العامرية، ثم امتد ليشمل عددًا من مراكز الشباب التابعة لفروع المديرية المختلفة، ومنها فرعا شباب المنتزه ووسط، حيث تم توزيع استمارات الاستبيان على الأعضاء والمترددين المتواجدين داخل المراكز، وشملت مراكز شباب العمراوي، والسيوف 2، والنصر، والحرية، والناصرية. وتقوم فلسفة الاستطلاع على اعتبار متلقي الخدمة شريكًا أساسيًا في عملية التطوير، باعتباره الأكثر قدرة على تقييم تجربته الفعلية داخل المركز، ومن ثم يتم جمع آرائه بصورة مباشرة، ثم دراسة وتحليل النتائج لاستخلاص المؤشرات التي تساعد في تطوير جودة الخدمات والأنشطة. وأكدت الدكتورة/ صفاء الشريف أن المديرية تسعى من خلال هذا النهج إلى بناء منظومة عمل تعتمد على القياس والتقييم المستمر، مشيرة إلى أن الاستماع إلى آراء رواد مراكز الشباب يمثل خطوة أساسية نحو تقديم خدمات وأنشطة بأعلى جودة، وأن نتائج الاستبيانات ستكون أحد المدخلات التي يتم الاستناد إليها في تطوير الخطط والبرامج المستقبلية. وأضافت أن الهدف ليس إجراء استطلاع لمجرد قياس الرضا، وإنما بناء قاعدة من البيانات والمعلومات الواقعية حول احتياجات المستفيدين وتوقعاتهم، بما يساعد على تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات بصورة مستمرة، ويعزز قدرة مراكز الشباب على القيام بدورها كمراكز خدمية وتنموية ومجتمعية. ويأتي هذا التوجه تنفيذًا لتوجيهات الكابتن/ جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بشأن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التواصل المباشر مع الشباب، والارتقاء بمستوى الأداء داخل مراكز الشباب، بما يسهم في بناء الإنسان المصري وتحقيق مستهدفات الدولة في تطوير جودة الخدمات.