أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن السوق المصرية تشهد خلال الفترة الحالية تطورًا في آليات المنافسة، مع اتساع قنوات البيع وتنوع المنافذ، بما يمنح المستهلك مساحة أكبر للمقارنة والاختيار، ويدفع مختلف أطراف السوق إلى تحسين مستوى الأسعار والخدمة.
وقال المنوفي إن التوسع في منافذ وزارة التموين، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص والسلاسل التجارية، يمثل عنصرًا مهمًا في زيادة كفاءة السوق، لأن تعدد قنوات الوصول إلى السلعة يتيح للمستهلك خيارات أوسع، وفي الوقت نفسه يدفع التجار والمنافذ إلى الحفاظ على قدرتهم التنافسية.
وأضاف:
«وجود أكثر من قناة للبيع لا يعني منافسة طرف لطرف، وإنما يعني أن السوق أصبحت أمام خيارات أكثر، وهذا في النهاية يصب في مصلحة المستهلك ويشجع كل منفذ على تقديم سعر وخدمة أكثر تنافسية.»
وأشار إلى أن السعر المقترح من الشركات يظل مرجعًا مهمًا للمنتج، بينما تتحدد حركة البيع الفعلية وفقًا لظروف السوق والمنافسة وتكاليف التشغيل وحجم الطلب، مؤكدًا أن المعيار الأساسي هو وضوح السعر وعدم وجود فروق غير مبررة، مع الحفاظ على حق المستهلك في المقارنة والاختيار.
وأوضح المنوفي أن تطوير شبكة المنافذ الحكومية، ومنها مشروع «كاري أون»، بالتوازي مع مشاركة القطاع الخاص، يمثل اتجاهًا نحو تحديث منظومة التجارة الداخلية وليس مجرد زيادة عدد نقاط البيع؛ إذ أعلنت وزارة التموين أن المشروع يستهدف تطوير المنافذ وزيادة الإتاحة ورفع كفاءة التوزيع وتعزيز المنافسة.
واختتم المنوفي قائلًا:
«السوق الأكثر استقرارًا هي التي تتعدد فيها قنوات البيع، وتكون المعلومات واضحة، والمنافسة حقيقية، ويستطيع المستهلك اتخاذ قراره على أساس السعر والقيمة وجودة المنتج والخدمة.»
