تحولت حياتهم فجأة بدون سابق إنذار إلى معاناة يعيشون داخل الحجر بعيدون عن عائلاتهم، هم حائط الصد الأول في مواجهة الأزمة العالمية، وبعد ١٠٠ يوم عاشها أطباء الحجر الصحي بمستشفى العزل العجمى فى مواجهة فيروس كورونا المستجد، ترصد "مجلة إسكندرية" قصة فريق العزل بمستشفى العجمي العام، وقالت الدكتورة ميرفت السيد مدير عام مستشفى العزل العجمي العام غرب الإسكندرية، احارب فيروس كورونا المستجد المرضى والفريق الطبي في مواجهة مستمرة مع الموت، حيث قضت ١٠٠ يوم متصلة داخل الحجر الصحي بلا خروج. واقسمت أنها لن تخرج حتى انتهاء جائحة كورونا تاركة حياتها الشخصية وأولادها وزوجها ولم تضع نصب أعينها إلا واجبها تجاه الوطن والمرضى . وأضافت "ميرفت"، ان المرضى والفريق الطبي هم أبطال في مواجهة المرض والحرب قائمة، ولن نهرب من المعركة، وانها لم تتردد لحظة ولم تخف من عملها بالحجر الصحي، بل فخورة جدا أنه قائد ومدير مستشفى العزل،. وأكدت انه تريد ان تثبت للعالم أن الفريق الطبي على قدر المسئولية في مواجهة أزمة عالمية و جائحة تهدد البشرية كلها، وفخورة انه واحدة من الشباب المشاركين فى الجيش الأبيض للقضاء على الوباء. وأشارت ميرفت، إلى انخ من الأشياء التي تدعوها للفخر أنه تم تجهيز المستشفى لتحويل جميع أقسام من حضانات وعمليات و داخلي وطوارئ ونسا ولادة ومناظير وقلب مفتوح كل هذا يتحول إلى ١٤٠ سرير عناية مركزة متوسطة و ٦٠ سرير عناية مركزة متقدمة و حرجة لقد كنا في حرب مع الوقت ننجز مهمتنا في ٦ أيام فقط. وقالت مدير مستشفى العزل، ان جميعنا كنا على يقين أن لو لم نواجه الكورونا بالوقاية والالتزام بالإجراءات الاحترازية سوف يصل المرض إلي بيوتنا واولادنا، وبدأنا نعامل كل المرضى على أنهم من أهلنا لازم يتوفر لهم كل الموارد من ادويه ومستلزمات طبيه ومفروشات وطعام وشراب و كل ما يحتاجونه وانا شخصياً لا أشعر بالراحة إلا بعد تلبية طلباتهم واسمع شكواهم و احتياجاتهم وأشعر أن مسئوليتي نحوهم ليست العلاج فقط وانما الاهتمام بحالتهم النفسية حيث أنهم شبه محبوسين بحجرته . واستكملت حديثها أن المرضى يستطيعون مواجهة المرض عزيمتهم وإرادتهم ولذلك نسعى لتشجيعهم و نشاركهم مشاعر الحب والفرحة والأعياد حيث احتفلنا معاهم بأعياد ميلادهم و رسومات أطفالهم الجميلة و زينة وفوانيس رمضان وفرحتنا كلنا لعب وكعك العيد كما شاركناهم في خوفهم وأحزانهم كل المرضى الذين توفوا داخل الحجر قمنا بصلاة الجنازة عليهم ويواسينا أقاربهم وخففوا عنهم . والان ننتظر اللحظة التي ينتهي فيها المرض ونعود إلى أسرنا وأولادنا وترجع الحياة لطبيعتها .
