
مؤسس الترسانة البحرية
بقلم الباحث محمد فخري
الحاج عمر السكندري الأصل الذي أعتمد عليه المهندس الفرنسي سيزري الذي أُعجب بعبقريتة في بناء السفن الحربية
عندما أراد محمد علي إقامة ترسانة بحرية كانت البداية في بولاق
وكان محمد علي معروف أنه كان يحارب بالوكالة عن السلطان العثماني فأمر السلطان العثماني القضاء علي الحركة الوهابية في الجزيرة العربية ( بلاد الحجاز )

وأستعد محمد علي وأنشيء ترسانة بولاق وكانت البداية صعبة للغاية وقد كانت تقطع الأخشاب وتصنع هياكل السفن وتحملها الإبل إلي السويس ثم يُعاد تركبيها في السويس وتُدهن بطبقة من القار وتبدأ الإبحار إلي الجزيرة العربية وقضي محمد علي الحركة الوهابية وأنتصر بقيادة أبنة إبراهيم باشا داعماً لأبنة طوسون الذي وجد صعوبة في بداية الأمر في القضاء علي الحركة الوهابية بعد نجاح محمد علي الذي خاض حروباً آخري في بلاد اليونان سُميت بحروب المورو وتحالفت الدول علي محمد علي مثل فرنسا إنجلترا وروسيا وتم إغراق الأسطول المصري في موقعة نافارين حيث فكر محمد علي أن يعوض خسارتة بإنشاء ترسانة في الإسكندرية وأمر الفرنسي سيزري بإنشاء الأسطول المصري لأرتفاع تكاليف شراء السفن من أروبا وإصلاحها كان باهظ التكاليف
وكانت الدول الأروبية لاتريد إنشاء أسطولاً مصرياً قوي لأن وجود أسطول قوي يهدد مصالحها في البحر المتوسط فظهرت العقبات من عدم إمداد محمد علي بالمواد الخام لتعرقل تقدمة وأمداده بمواد سيئة لاتستمر طويلاً وفي سنة ١٨٢٩ كانت البداية أختار سيزري العجمي أولاً لعمق مياها لكن لبعد المسافة عَدل عن منطقة العجمي وبدأ التعاون الفرنسي مع الحاج عمر السكندري العبقري وتم إنشاء الورش وتقسيمها إلي عدة أقسام ( الخراطة _الحدادة _الترزية ) لعمل الأعلام علي السفن وكما أستعان بالعمال الأجانب لتعليم المصريين أصول إنشاء السفن علي أحدث الطرق .
وأستمر إنشاء الترسانة حوالي أربع سنوات حيث تم بناء رصيف لميناء الإسكندرية لأول مرة وإنشيء محمد علي أكواخ للعمال وقتها كان العامل يتزوج مرتين وثلاث مرات
وكان محمد علي يشارك العاملين فرحتهم بالحضور في إحتفال تدشين أي سفينة وتقام الإحتفالات وتنحر الذبائح لكل العاملين وكل تلك الإنجازات يرجع الفضل فيها إلي السكندري الحاج عمر في قيادة مشروع الترسانة البحرية مع الفرنسي سيزري الذي وثق في الحاج عمر وترك له المهمة وعاد إلي فرنسا تاركاً الحاج عمر يقود العمال المصريين والأجانب لإنشاء أقوي أسطول بعد الأسطول الفرنسي و الإنجليزي مما أشاد محمد علي به وأنعم عليه بالعديد من الألقاب والناياشين فلاتتعجب إسكندرية بلد الموهبين في جميع النواحي وكانت تصدر العمال المهرة الي الأسِتانة ليبقي العامل المصري أيقونة النجاح علي مر العصور.

