مجلة إسكندرية

سعيد سليم يكتب....بين "هدوء" أديب و"واقع" الميدان.. وزير التعليم تحت مقصلة (MGM): إنجازات في "الخاص" وإخفاقات في "السيستم".. والضحية ولي الأمر والطالب!


​خرج علينا المذيع "الأغلى سعراً" في مصر، عمرو أديب، ليرسم صورة وردية لأداء وزير التربية والتعليم، واصفاً إياه بالهادئ الذي يغير بلا ضجيج. وبصفتنا مهتمين بالشأن التعليمي وشركاء في الرصد الميداني عبر "بوابة المحروسة"، نقول لـ "أديب": الهدوء الذي تراه قد يكون "هدوء ما قبل العاصفة" أو هدوءاً ناتجاً عن عدم سماع صرخات الميدان. إن الوزير بالفعل يسير بخطى، ولكنها في أحيان كثيرة "متسرعة" وغير مدروسة، وتفتقر لروح المشاركة مع الخبراء وأولياء الأمور. ​١. لغم الـ ٧٠ درجة: سيف المعلم على رقبة التلميذ! ​أولى الخطايا التي تناساها الإعلام هي وضع ٧٠ درجة كاملة في يد المعلم تحت بند التقييمات والواجبات. هذا القرار لم يطور التعليم، بل خلق نوعاً جديداً من "الضغط النفسي والمادي" على ولي الأمر، وجعل التلميذ أسيراً لسطوة المعلم، مما فتح باباً خلفياً للدروس الخصوصية بصبغة رسمية داخل الفصل. أين "الهدوء" هنا يا سيد أديب وأولياء الأمور يصرخون من عبء الواجبات اليومية التي تحولت لـ "سخرة" منزلية؟ ​٢. كذبة "المجموعات المدرسية" وبقاء السناتر ​ينادي الوزير بمنع السناتر، لكنه في الوقت ذاته جعل "المجموعات المدرسية" اختيارية وليست إجبارية للمدارس. وبسبب هذا اللفظ (اختيارية)، لم تُفعل المجموعات بالقدر الكافي، وظلت "السناتر" هي القبلة الوحيدة للطلاب. الوزير أعاد الطلبة للمدرسة (شكلياً)، لكنه لم ينجح في "تحبيبهم" فيها، بل جعلها مكاناً للرصد والحضور بلا روح أو أنشطة حقيقية، بعد أن توقفت الاحتفالات والشهادات التي كانت تحفز الطلاب (بعيداً عن دروع الوجاهة الاجتماعية). ​٣. "جيش المعاشات": عقول باردة في عصر الذكاء الاصطناعي! ​سلوك غريب انتهجه الوزير بالاعتماد الكلي على "أصحاب المعاشات". ومع كامل الاحترام لخبراتهم، إلا أننا في ٢٠٢٦، عصر الذكاء الاصطناعي، والطفل في "كي جي" يطوع التكنولوجيا أفضل من جده. الاعتماد على "الفكر البارد" القديم لن يبني جيلاً يواجه المستقبل، بل سيعيدنا للمربع رقم واحد. كان الأولى بالوزير العمل مع الحكومة لاسترداد حقوق المعلمين الشباب وتعديل "قانون ٢٠١٤ الجائر" لربط الرواتب بالأساسي الحالي، بدلاً من تدوير عقول استنفدت طاقتها. ​٤. "ضربة معلم" في التعليم الخاص ومدارس ٣٠ يونيو ​لإنصاف الحق، لا ننكر أن للوزير إيجابيات "أثلجت الصدور"؛ خاصة في ملف التعليم الخاص. إن إطاحته بأحد "أباطرة الشؤون القانونية" ونقله من القاهرة إلى محافظة حدودية نائية، كانت رسالة قوية بأن سطوة "مراكز القوى" في الوزارة قد انتهت. قراراته الأخيرة لضبط المدارس الخاصة ومدارس ٣٠ يونيو هي "الحسنة" التي تُحسب له في مواجهة جشع الاستثمار التعليمي. ​بصمة (MGM) الختامية: ​يا معالي الوزير.. ويا سيد عمرو أديب.. الحقيقة لا تُجزأ. نعم، هناك تحركات جادة في ملفات شائكة، ولكن "التسرع" في القرارات التي تمس صلب العملية التعليمية (التقييمات، الواجبات، والمعلم) يفسد كل إنجاز. التعليم ليس "قرارات فوقية"، بل هو تفاعل ميداني. ​نحن في بوابة المحروسة نثمن الإيجابيات، ولكننا سنظل "حائط الصد" ضد أي قرار متسرع يزيد من معاناة الأسرة المصرية. الوزير مطالب الآن بمراجعة "فلسفة الدرجات" وتفعيل حقيقي للمجموعات المدرسية، والاستعانة بالشباب لمواكبة تكنولوجيا العصر. ​

أخبار متعلقة :