تحت شعار "ثماني ساعات عمل وثماني ساعات نوم وثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع" عيد العمال.. من دماء "هايماركت" إلى أيقونة العدالة الاجتماعية العالمية

تحت شعار "ثماني ساعات عمل وثماني ساعات نوم وثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع" عيد العمال.. من دماء "هايماركت" إلى أيقونة العدالة الاجتماعية العالمية
تحت شعار "ثماني ساعات عمل وثماني ساعات نوم وثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع" عيد العمال.. من دماء "هايماركت" إلى أيقونة العدالة الاجتماعية العالمية


عيد العمال ” وهو الاحتفال بكل انسان مد يدة بالعمل لاعمار هذه الارض والارتقاء بالانسان والانسانية"
وتحت شعار "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع" يرجع لقضية هايماركت والتي وقعت نتيجة للاضراب العام في كل من شيكاغو، إلينوى، والولايات المتحدة التي شارك فيها عموم العمال، والحرفيين والتجار والمهاجرين .
في أعقاب الحادث الذي فتحت فيه الشرطة النار على أربعة من المضربين فتم قتلهم في شركة" ماكورميك" للحصاد الزراعى، وتجمع حشد كبير من الناس في اليوم التالى في ساحة هايماركت وظل الحدث سلمياً إلى أن تدخلت الشرطة لفض الاحتشاد، فألقى مجهول قنبلة وسط حشد الشرطة وأدى انفجار القنبلة وتدخل شرطة مكافحة الشغب إلى وفاة ما لا يقل عن اثنى عشر شخصاً بينهم سبعة من رجال الشرطة وتلى ذلك محاكمة مثيرة للجدل، حيث تمت محاكمة ثمانية من المدعى بسبب معتقداتهم السياسية، وليس بالضرورة عن أي تورط في التفجير وأدت المحاكمة في نهاية المطاف إلى إعدام عام لسبعة من الفوضويين.

حادث هايماركت كان مصدرا للغضب للناس في أرجاء العالم في السنوات التالية، ظلت ذكرى "شهداء هايماركت" في الذاكرة ضمن العديد من الإجراءات والمظاهرات الخاصة بالأول من مايو واليوم أصبح الأول من مايو احتفالاً دولياً للانجازات الاجتماعية والاقتصادية للحركة العمالية.

تجاوزت قضية هايماركت أسوار أميركا وبلغ صداها عمال العالم، وأحيا المؤتمر الأول للأممية الاشتراكية ذكراها في العاصمة الفرنسية باريس عام 1889، وتمت الدعوة لمظاهرات دولية لإحياء ذكرى هايماركت عام 1890، وفي العام الموالي اعترفت الأممية الاشتراكية في مؤتمرها الثاني بعيد العمال حدثا سنويا.

وفي عام 1904 دعا اجتماع مؤتمر الاشتراكية الدولية في أمستردام جميع المنظمات والنقابات العمالية وخاصة الاشتراكية منها في جميع أنحاء العالم إلى عدم العمل في الأول من مايو من كل عام، وتم السعي لجعله يوم إجازة رسمية في عشرات الدول.

وفي عام 1955 باركت الكنيسة الكاثوليكية الأول من مايو عيدا للعمال، واعتبرت القديس يوسف بارا أو يوسف النجار شفيعا للعمال والحرفيين، فيما سارت الولايات المتحدة على تقليدها القديم، واعتبرت أول يوم اثنين من شهر سبتمبر من كل عام عيدا للعمل، وكذلك الأمر في كندا.

ويعد الأول من مايو اليوم هو تتويجٌ للإنجازات الاجتماعية والاقتصادية للحركة العمالية. هو يومٌ نؤكد فيه أن حقوق العمال ليست هبة، بل هي استحقاقٌ لمسيرة طويلة من النضال من أجل أن يظل الإنسان هو الغاية والوسيلة في عملية البناء والتعمير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سعيد سليم يكتب....بين "هدوء" أديب و"واقع" الميدان.. وزير التعليم تحت مقصلة (MGM): إنجازات في "الخاص" وإخفاقات في "السيستم".. والضحية ولي الأمر والطالب!
التالى في عيد العمال...قيادة تلهم وسواعد تنجز ...إيهاب الفقي وفريقه نموذجا لصناعة النجاح في كهرباء الإسكندرية

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: