ياسر الزيات: الإعلام المضلل تحول إلى "جائحة".. وبركات يدعو لاتفاقية دولية لمواجهة الحروب الإدراكية

ياسر الزيات: الإعلام المضلل تحول إلى "جائحة".. وبركات يدعو لاتفاقية دولية لمواجهة الحروب الإدراكية
ياسر الزيات: الإعلام المضلل تحول إلى "جائحة".. وبركات يدعو لاتفاقية دولية لمواجهة الحروب الإدراكية
كتبت - هدى الساعاتي: حذر الإعلامي ياسر الزيات من تصاعد مخاطر الإعلام المضلل، مؤكدًا أن العالم يواجه ما وصفه بـ"جائحة الإعلام المضلل"، مشيرًا إلى أن المواطن يتعرض يوميًا لما بين 7 و10 أخبار مضللة أو كاذبة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي ويزيد من تعقيد المشهد الإعلامي. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مكتبة الإسكندرية بعنوان "الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي"، اليوم ، حيث استعرض الزيات تطور شبكة الإنترنت وتأثيرها على صناعة الإعلام، موضحًا أن الانتقال من الجيل الأول للويب إلى الجيل الثاني أحدث طفرة كبيرة مع ظهور التفاعل ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل كل مواطن قادرًا على إنتاج ونشر المحتوى، وهو ما صعّب السيطرة على المعلومات المضللة. وأوضح الزيات أن الجيل الثالث للويب (Web 3.0) يمثل مرحلة جديدة تقوم على الإنترنت اللامركزي، حيث تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من منظومة أوسع، مع غياب الخوادم المركزية والجهات المسيطرة على المحتوى. وأضاف أن هذا التحول سيمنح المؤسسات الصحفية والصحفيين المستقلين مساحات أوسع للنشر دون إمكانية حذف المحتوى أو التحكم فيه، كما ترتبط هذه البيئة الرقمية بالعملات المشفرة، محذرًا من أن انتشار المعلومات المضللة قد يتحول إلى جائحة حقيقية إذا لم يتم التعامل مع التحديات الجديدة بصورة عاجلة. و طالب الزيات بمشروع قومي التحكم في المعلومات المضللة و تعزيز التفكير النقدي من المرحلة الإبتدائية، و إتاحة المعلومات و قانون لحرية تداول المعلومات و تدشين إستراتيجية لإعادة بناء المصداقية و إعادة تعريف الأمن المجتمعى، مشيرا إلي أنه كما يوجد الأمن السببراني لابد من الأمان المعرفي . من جانبه، أكد اللواء مجد بركات، خبير القانون الجنائي الدولي وعضو مجلس الشيوخ السابق، أن الحروب النفسية ليست وليدة العصر الحديث، رغم ارتباطها تاريخيًا بعام 1920، مشيرًا إلى أن جذورها تعود إلى الحضارة المصرية القديمة. وأوضح بركات أن الحروب الإدراكية تتميز بأربع خصائص رئيسية، أبرزها استهداف العقل البشري، والاعتماد على التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي، وصعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات، وهو ما يزيد من تعقيد مواجهتها. وأشار إلى أن مبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، وحظر الاستخدام العشوائي للأسلحة، ومنع الغدر، تظل إطارًا قانونيًا مهمًا، إلا أنها تحتاج إلى تطوير لمواكبة طبيعة الحروب الإدراكية، داعيًا إلى إبرام اتفاقية دولية جديدة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها هذه الحروب في العصر الرقمي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رفع 365 حالة إشغال وهالك.. حملة مكبرة لـ "حي شرق" الإسكندرية لإعادة الانضباط لشوارع فلمنج وجليم والسيوف
التالى نائب رئيس محكمة النقض: الحروب الإدراكية تستهدف العقول .. وأحمد زايد يدعو إلى تعزيز الوعي لحماية استقرار الدولة

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: