عمر محمود يعيد زمن الطرب الجميل في ليلة استثنائية بمركز جمال عبد الناصر الثقافي بالإسكندرية عبلة شريف تتألق في تقديم الحفل.. وخديجة تخطف الأنظار بـ«زهرة المدائن» و«أما براوة»
في ليلة فنية استثنائية جمعت بين أصالة الطرب ورقي الكلمة وجمال اللحن، تألق المطرب الكبير عمر محمود في الحفل الغنائي الذي أقيم مساء الخميس ٦ أغسطس ٢٠٢٦، بمركز جمال عبد الناصر الثقافي بالإسكندرية، التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، وسط حضور جماهيري كبير ونخبة من الشخصيات العامة في مجالات الرياضة والأدب والشعر والموسيقى والإعلام، إلى جانب عدد من القامات العلمية ورواد المركز ومحبي الفن الأصيل. بدأت الأمسية بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، قبل أن تتولى نجمة الإعلام المصري والإسكندري الإعلامية الكبيرة عبلة شريف تقديم الحفل، حيث استهلت اللقاء بحوار مميز مع السيدة مي الشيخ، مديرة مركز جمال عبد الناصر الثقافي، التي تحدثت عن تاريخ المركز ودوره الثقافي والفني، والأنشطة والفعاليات التي يقدمها للجمهور. وعقب ذلك، قدمت عبلة شريف نجم الحفل المطرب عمر محمود، الذي صعد إلى المسرح وسط ترحيب وتصفيق كبير من الحضور، ليقدم باقة متنوعة من أغنياته، إلى جانب مجموعة من روائع عمالقة الغناء المصري والزمن الجميل. وأثبت عمر محمود خلال الحفل أن الطرب الأصيل لا يزال قادراً على صناعة حالة خاصة من التواصل بين الفنان والجمهور، حيث تفاعل الحاضرون مع أغنياته بصورة كبيرة، وشاركوه الغناء والتصفيق في أجواء طربية أعادت إلى الأذهان ليالي الفن الجميل. خديجة تتألق بـ«زهرة المدائن» و«أما براوة» وفي فقرة مميزة من الحفل، قدمت الفنانة الواعدة خديجة فاصلاً غنائياً نال إعجاب الحضور، حيث تألقت في أداء رائعة «زهرة المدائن»، ثم أطربت الجمهور بأغنية «أما براوة»، وسط تفاعل وتصفيق كبيرين. وعاد بعدها نجم الحفل عمر محمود لاستكمال الأمسية، مقدماً مجموعة أخرى من أجمل أغنيات الزمن الجميل، ليختتم ليلة غنائية ثرية حملت الكثير من مشاعر الطرب والحنين إلى زمن الفن الراقي. الفن رسالة.. والطرب الأصيل ما زال حاضراً ولم يكن الحفل مجرد ليلة غنائية عابرة، وإنما كان بمثابة رسالة فنية تؤكد أن الفنان الحقيقي يحمل مسؤولية تجاه مجتمعه وبلده، وأن الحفاظ على قيمة الفن المصري وتراثه مسؤولية لا تنفصل عن الموهبة والإبداع. وقدم عمر محمود خلال الحفل نموذجاً للفنان الذي يؤمن بأن الفن رسالة، وأن الطرب الأصيل قادر على مخاطبة الوجدان المصري والعربي، والارتقاء بالذوق العام، وربط الأجيال الجديدة بتراث عمالقة الفن الذين صنعوا تاريخ الأغنية المصرية. وفي ختام الأمسية، غادر الجمهور مركز جمال عبد الناصر الثقافي وسط حالة من السعادة والإعجاب، بعد ليلة طربية دسمة أعادت إلى المسرح هيبة الفن الأصيل ورسالته الحقيقية، وأكدت أن جمهور الإسكندرية ما زال عاشقاً للكلمة الجميلة واللحن الراقي والصوت الذي يحترم قيمة الفن وتاريخه.
