كثيرا ما استوقفتني رواية عودة الروح للكاتب الكبير توفيق الحكيم حيث يرصد مجموعة من التغييرات الاجتماعية التي طرأت على الشعب المصري نتيجة العوامل السياسية وتغيير اطراف الصراع الانساني ، حيث رسم لوحة حية داخل عقل القارئ جعلت من شخصياته شخوصا من روح ودم كأنك تعيش بينهم .
وهذا هو ما حدث داخل شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء في سنوات قليلة وجدنا لوحة مرسومة من العمل والاجتهاد والانضباط ، ولكن لوحة لها قائد يعمل بجد جعل هناك تناغم في العمل ، أصدر قرارات حكيمة صارت نبراسا يحتذى به في عالم العلوم الإدارية.
هذا القائد هو المهندس إيهاب سمير الفقي رئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء الإسكندرية والعضو المنتدب ، هذا الرجل الذي يعد شريكا في كل المشروعات القومية التي نفذتها الدولة داخل محافظة الإسكندرية ، فمنذ بداية الجمهورية الجديدة ٢٠٣٠ وتم الاعتماد على رجالا اصحاب بئس شديد ، كذلك طاهرة يد ، وخلقا طيباً ، فكان المهندس إيهاب الفقي أحد هؤلاء الرجال ، بدء الأمر منذ تنفيذ محور المحمودية وإزالة الشبكة الكهربائية القديمة البالية واحلالها بمشروع جديد يواكب تطور العصر والجمهورية الجديدة ، هذا الأمر كان يحتاج مهندس ذو خبرة وكفاءة فكان اختيار الفقي ، ثم تدرج بالمناصب وأصبح رئيسا للشركة الأمر الذي زادت معه المسئوليات والمهام والأعباء ولكن في كل يوم يمر كان يثبت انه يستحق هذه المنصب بجدارة ، وجاء مشروع القطار السريع والعقبات الكثيرة التي صادفت وزارة النقل في تغيير مسار القطار ، ولكن هذه العقبات لم تكن شيئا أمام جهود رجال الكهرباء تحت قيادة الفقي فكلما تغيير مسار القطار وجد حلا سريعا ومناسبا لمسار الكهرباء دون عناء .
وحين بدء مشروع تطوير مترو الإسكندرية كانت شركة الكهرباء اول الحاضرين في التنسيق وكان لديها جميع الحلول الجاهزة لتطوير مسار الكهرباء الخاص بالمورانيل ، كل هذا ليس وليد اللحظة بدل خبرة سنين وتعب وجد وانضباط ، فإن " الفقي" هو مثالا حي لرجل المواقف الذي يتم الاعتماد عليه وقت الأزمات فتحية لرجل قلما يجود الزمان بمثله.
