بمركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية..«متحف التعافي والتنمية» يختتم مرحلته الأولى.. الفن يحوّل الألم إلى طاقة للإبداع وبداية جديدة
اختُتمت المرحلة الأولى من مشروع «متحف التعافي والتنمية»، في فعالية داخل مركز محمود سعيد للمتاحف ، احتفت بالإنسان وقدرة الفن والإبداع على إحداث التغيير، من خلال تجربة أتاحت للمشاركين مساحة آمنة للتعبير والتواصل واكتشاف الذات وتنمية القدرات. وانطلق المشروع في مايو 2026 بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف، مستهدفًا خلق مساحات للتعافي داخل المتاحف المصرية عبر توظيف الفن والتراث وريادة الأعمال، بما يعزز الشعور بالقيمة الذاتية، وينمي المهارات، ويجعل المتحف مساحة أكثر إنسانية وتأثيرًا. ويأتي المشروع تحت مظلة اللجنة الوطنية للمتاحف، بالتعاون مع وزارة الثقافة، والمجلس القومي للمرأة، ولجنة بناء السلام ومنع النزاع بالمنطقة الروتارية 2451، ونادي عدسة للتصوير الفوتوغرافي. وشهدت الفعالية افتتاح معرض «مختلفون» بقاعة أجيال في مركز محمود سعيد للمتاحف، والذي ضم نتاج ورش المرحلة الأولى، ليعكس تنوع التجارب والمواهب، ويبرز دور الإبداع في مساعدة الإنسان على التعبير عن ذاته واكتشاف إمكاناته وبناء جسور جديدة للتواصل. وحضر افتتاح المعرض د. نهى يوسف، مدير مركز محمود سعيد للمتاحف، ود. حسن وصفي، نقيب الفنانين التشكيليين، وأ.د. سحر سالم، أستاذ الحضارة الإسلامية، ومنى الحكيم، رئيس لجنة بناء السلام ومنع النزاعات بالمنطقة الروتارية 2451. وتضمن برنامج الاحتفال فقرات موسيقية وفنية قدمها أطفال جمعية أصحاب الإرادة، وسط أجواء من البهجة، أكدت قدرة الفن على صناعة مساحات للفرح والتواصل، كما جرى تكريم المشاركين وكل من أسهم في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم في التجربة. وشهدت الفعالية كذلك الاستماع إلى كلمات وقصص المشاركين حول تجاربهم وما أحدثه المشروع من أثر في حياتهم، ودور الفن والتراث والتعلم في الانتقال من مجرد المشاركة إلى الإحساس بالقيمة والقدرة على الاستمرار وصناعة أثر جديد. وشاركت في الكلمات داليا طنطاوي وإيمان فتح الله، إلى جانب مصوري نادي عدسة للتصوير الفوتوغرافي د. هدى محمود، وهبة حمزة، وم. هشام رجب. وأكد القائمون على المشروع أن ختام المرحلة الأولى لا يمثل نهاية الرحلة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من التعافي والتنمية، تستهدف مواصلة بناء مساحات أكثر إنسانية داخل المتاحف، بحيث لا تقتصر وظيفتها على حفظ الذاكرة والتراث، وإنما تمتد إلى مساعدة الإنسان على استعادة صوته، واكتشاف إمكاناته، وتنمية مهاراته، وتحويل تجربته إلى مصدر إلهام للآخرين. ويحمل المشروع رسالة مفادها أن قصة تعافٍ واحدة قد تكون بداية لقصة جديدة لشخص آخر، وأن الفن والتراث يمكن أن يتحولا من أدوات لحفظ الماضي إلى جسور تقود الإنسان نحو التعافي والتنمية وصناعة مستقبل أكثر تأثيرًا.
