هيئة تكدير الركاب بالإسكندرية

هيئة تكدير الركاب بالإسكندرية
هيئة تكدير الركاب بالإسكندرية
كتبت: إيمان البربري من أهم ما يقاس به تقدم الدول، هو قدرتها على توفير وسائل نقل جماعي جيدة وحسن إدارتها، فالنقل الجماعي ليس مجرد نقل لراكب من مكان لآخر، بل هو حماية للبيئة وتوفير للموارد وتقليل للزحام. ولنا أن نتخيل عربة النقل الجماعي التي تنقل خمسين فردا، إذا قمنا بتوزيعهم على عربات خاصة فكيف  يكون الازدحام وشل حركة المرور واستهلاك الوقود وتأخر المصالح فربما تعطلت سيارة إسعاف لم تستطع إنقاذ مريض وربما تأخر طالب عن امتحان يحدد مصيره، فوا أسفاه على مدينتنا الجميلة الإسكندرية، فقد أصبح طريق المواطن السكندري ذاهبا إلى عمله أو عائدا منه هو طريق العذاب. ينزل المواطن من بيته أيا كان موقعه من العمل وأيا كان قدره بادئا يومه بالتفاؤل والحماس ليتعرض لمفاجآت غير سعيدة بالمرة من وسائل النقل الجماعي التي ليس لها ضابط ولا رابط، حتى عندما يلجأ لما يعتقد أنه أفضل وسيلة نقل على اعتبار أنها تابعة لهيئة موقرة تحسن إدارتها، يفاجأ أن هذه الوسائل أصبحت أسوأ من التكاتك ، بل إن سائق التوكتوك يمكن أن يعاملك باحترام أكثر من سائق الأتوبيس المكيف، وقد تعددت شكاوى المواطنين ولكن بلا جدوى، ولا أعلم هل هيئة النقل راضية عما يحدث أم هي غير قادرة على السيطرة على عمالها! وهل لابد أن تخضع كل الهيئات للقوات المسلحة حتى تحقق الانضباط والالتزام بالقانون؟ أصبح استقلال الأتوبيس المكيف سلسلة من المتاعب اليومية فناهيك عن الهوايات التالفة التي لا تستطيع أن تغلقها في هذا الجو البارد والأعطال المستمرة الناتجة عن التحميل الزائد، ونقص العربات في أوقات الذروة، إلا أنك تشعر وكأنه عربة خاصة يمتلكها السائق والمحصل، أما المواطن فعليه الدفع وتحمل كل مايحدث وليس من حقه الاعتراض على أي شيء، فمثلا أنت كمواطن مضطر أن تتحمل سماع أغان هابطة بأصوات عالية جدا لأن "مزاج السواق كده" وعندما تطلب منه  إخفاض الصوت فأقل واجب أن يقول لك انزل خد عربية تانية، أما النوع الآخر فهو متعهد الدعوة فهو يريد أن يهديك "غصب عنك" فإما أن تسمع القرآن وأقوال الدعاة بصوت عال لدرجة أن تصرخ قائلا "المحطة الجاية" أو تتهم بالكفر والزندقة. أما عن التدخين فحدث ولا حرج، وأما عن الألفاظ القبيحة فقد أصبحت عادية. وأما عن أصول القيادة، فقد أصبحت من الماضي. تقول إحدى المواطنات طالبة في المرحلة الثانوية، كنت أركب الأتوبيس المكيف لأنه آمن ولكن كلما ركبته حدثت مشكلة فآخر مرة كان السائق يقود بطريقة جنونية داخل المدينة وكان يدخن طوال الطريق مما اضطرني للنزول قبل المكان الذي أريده، ويضيف مواطن، السائق لا يسمع أصوات الكلاسات ويعرض أرواحنا للخطر بسبب ارتفاع صوت الكاسيت فهو لا يؤذي آذاننا فقط فالضرر يتخطى ذلك بكثير. ويقول آخر، لقد تعرضت زوجتي للإهانة من أحد السائقين وقمنا بتحرير محضر بذلك لأن الهيئة ليس لديها من وسائل الردع ما يوقف هذه المهازل، فهي لا تلقى بالا للمواطن، بمعنى "عايز تعمل شكوى اتفضل" وعندما تسأل يقولون تم مجازاة المقصر  أما النتيجة.... ولااا أي شيء. ما هذا الكم من الاستهانة بالمواطن وإلى متى؟ السيد محافظ الإسكندرية، المواطن السكندري إنما يطالب بوسيلة نقل تحترم آدميته ولا تمتهن كرامته. والأمل معقود في سيادتكم لإيقاف هذه المهازل

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عاصم صبحي يكتب....كنت في القاهرة

 
Get new posts by email: