بقلم / م .يوســــف طه عبد المنعم .
مطبق ومحلل نظم ERP ومتخصص نظم المعلومات والتحول الرقمى
سرَّع تأثير فيروس كورونا في مجتمعاتنا التحويل الرقمي إلى درجة لم يتصورها أحد فنحن نشهد تسارعًا عالميًّا عظيمًا في الاعتماد على التكنولوجيا في عالمنا الجديد و تخطو العديد من الشركات والمؤسسات نحو الانتقال إلى التحويل الرقمي شهدنا عامين من التحول الرقمي في غضون أسبوعين.
وتأتى مصر من اول الدول التى بادرت بعمل مبادرة فى إطار حزمة من المبادرات التى تستهدف مساعدة الشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة على القيام بكل مراحل التحول الرقمى لتجاوز الأزمة الحالية التى يمر بها السوق بسبب تداعيات وباء كوفيد 19، أن تطبيقات "ERP System" تتكون منها نظام تخطيط موارد المؤسسات بمشاركة البيانات بين إدارات المؤسسة المختلفة وبدأت بالفعل منظومة الفاتورة الإلكترونية للتعاملات بين الشركات، حيث تقوم نحو 2800 شركة مسجلة بمركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب بإصدار الفاتورة الإلكترونية عبر منصة الضرائب الرقمية التابعة للوزارة.

وأثبتت الاستبيانات التي شارك فيها العديد من مديري الأعمال أن التحول الرقمي كان ضروريًّا لأعمالهم بسبب جائحة كورونا ونتيجة للتطورات التكنولوجية والاقتصادية والتحول الرقمى الهائل فى انظمة المعلومات أصبحت أنظمة المعلومات تحتل مكانة واسعة في كل المجالات وخاصة في المجالات الإدارية، والمعلوماتية بشكل عام بحيث تطوَّرت أنظمة المعلومات بخطى سريعة وتعدَّدت تطبيقاتها في جميع المستويات الإدارية، وتعد أنظمة المعلومات من أنجح الوسائل التكنولوجية التي ليستعين بها المديرون في المنظمات لاتخاذ القرارات في كافة المواقع المختلفة.
وأدَّى هذا التطور التكنولوجي فى ERP System إلى إيجاد ما يعرف بمجتمع المعلومات، هذا المجتمع الذي تشغله عمليات معالجة وتخزين المعلومات حيزاً كبيراً من النشاط الإنساني فيه، وتعتبر المعلومات مورداً رئيسياً من موارد المنظمة، ومصدراً مهماً من مصادر نجاحها، كما تعتبر عاملاً مهماً من عوامل زيادة كفاءة وفاعليَّة الأداء والأنشطة الإدارية المختلفة، الأمر الذي جعل من وجود أنظمة المعلومات الإدارية في المنظمات المختلفة ذا أهمية خاصة، حيث يساعد المنظمات على القيام بأداء وظائفها بنجاح وكفاءة عالية وتعتبر المعلومات ذات أهمية ودور كبير في بقاء واستمرار المنظمات في ظل البيئة المتغيرة والمعقدة، ويجب أن تنسجم مع متطلبات المستويات التنظيمية المختلفة، ابتداءً من حاجات المستويات التشغيلية وانتهاءً بمتطلبات الإدارة العليا، ممَّا جعلها عنصراَ أساسياً وحيوياً يساعد في تسهيل عمل المنظمات، وتطوير قدراتها على تحقيق الميزة التنافسية المستدامة، إذا تمَّ استخدامها بكفاءة عالية و تمثّل كيفية إدارة استراتيجية التحول الرقمي في أي مؤسسة أحد العوامل الحاسمة في نجاحها اليوم، فتأثير التحول الرقمي يمتد إلى أنشطة المؤسسات وعملياتها، وقدراتها كي تضمن «موارد للتكنولوجيا» تحولًا رقميًا ناجحًا لأعمالك فهي تعتمد على فريق من الخبراء في هذا المجال من أصحاب المهارات العالية، يعمل على وضع استراتيجية شاملة ترتكز إلى تحقيق اعلى النتائج.
لذلك أصبح التحول الرقمي من الضروريات بالنسبة لكافة المؤسسات والهيئات فى جميع القطاعات مثل ( التعليم – الصحة – السياحة – المطاعم – الفنادق - .....) التي تسعى إلى التطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين، والتحول الرقمي لا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة بل هو برنامج شامل كامل يمس المؤسسة ويمس طريقة وأسلوب عملها داخلياً من خلال تقديم الخدمات للجمهور المستهدف لتسهيل وتسريع، كما يسهم التحول الرقمي في ربط القطاعات الحكومية أو الخاصة ببعضها بحيث يمكن أنجاز الأعمال المشتركة بمرونة، وقد أصبحت الضرورة اكثر الحاحا لتحول المؤسسة رقمياً، ويرجع ذلك إلى التطور المتسارع في استخدام وسائل وأدوات تكنولوجيا المعلومات في كافة مناحي الحياة سواء كانت متعلقة بالمعاملات مع القطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو كانت تخص الأفراد.
ويوفر تحفيز التحول الرقمي بواسطة الذكاء الاصطناعي حلولاً للكثير من التحديات التي يشهدها سوق العمل في القطاعات المختلفة وأبرزها التعليم، حيث يسرع في خلق فرص عمل يحتاجها الاقتصاد المعرفي التي تختلف في طبيعتها عن المهن المعروفة، لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة ويتجة العالم الان الى تكنولوجيا الميتافيرس في محاولة لتقريب التصور الذهني لدى المسخدمين عن كيفية التعامل والتعايش داخل الميتافيرس فشبه الأمر بتحويل الإنترنت إلى مجتمع يحيط بك بواسطة خاصية ثلاثية الأبعاد، ومن ثم يدخل المستخدم إلى هذا العالم ليجد نفسه داخل مجموعة من العوالم الافتراضية المترابطة التي لا نهاية لها كما يمكنه الالتقاء بعدد كبير من الناس والتعامل معهم ولا يقتصر المجتمع الافتراضي على المعاملات الاجتماعية فقط، يمكنك اللعب والعمل وعقد اجتماعات العمل بشكل افتراضي وتدريجيًا ستتأثر جميع أنشطة الانسان التي يمارسها مستخدم الإنترنت داخل العالم الافتراضي.
