أحمد علام يكتب..... مزلة أقدام ومضلة أفهام

أحمد علام يكتب..... مزلة أقدام ومضلة أفهام
أحمد علام يكتب..... مزلة أقدام ومضلة أفهام
تهدم ما بنيت في لحظة ، وتسقط عيناك في حجرها ، حينما تنهار الرغبة في التقدم للأمام و تتلاشى الألوان وتبهت أحلامك تحت وطأة الأيام و طبيعة الأشياء التي لا تؤتي بالثمار من الوهلة الأولى ، وتلك الممانعة من الأشياء تنسجم مع أثير الكون و صوت الطبيعة حتى صارت قانون الحياة ، فكيف لا تقاومها بابتسامة الرضا ، فهي لا تأبى أن تروض و تنصاع إلى طرف بنانك وتنساق إليك بيسر بعدما يصل اليها ذبذبات رغبتك الحقيقية التي تصدرها خطواتك الثابتة نحو الهدف . تغلغل الحزن إلى أعماقك ، و قطعت الطريق لأي نسمة أن تنساب اليك من أي مصدر،  ومهدت الممر الضيق بعقلك ليتسع لكل عضلة تشارك في رسم العبوس في وجهك ، و مدار ذلك هو إشارة من عقلك وجدت مستقبل لها في وعيك بمفهوم مغلوط ، لم يشارك فيه إدراكك وفهمك لتصحيح حيثياته و مفرداته ، لينتج المعنى الراقي و الإيجابي الذي يبني ولا يهدم ، يدعم الفضيلة ولا يحث على الرذيلة ، وينبعث منه العطر الجميل المحفز على مواصلة طريق الحياة بالحب والسعادة . توهمت المتعة سعادة و انغمست فيها حتى الثمالة،  فلم تحصد غير مرارة العيش و ضنك المعيشة التى تتقلب فيها ليل نهار ، حيث تتصاغر أمامك التفاصيل و تتكرر المشاهد في لوحة محدودة من الرؤية ، لا يحدها إلا عينيك وأنت ترى نفسك في سرب من الأوهام المختلقة في ذهنك ، و يغيب عنك كليا وعيا وإدراكا أن السعادة تأتيك من داخلك ، لا من مؤثرات كتب عليها الفناء أما ما تسطره بعقلك وتنسجه بوعيك على الحقيقة و يطمئن له قلبك هو ما يصنع لك السعادة الدائمة . امتلأ الجراب بصفحات من الشكوى المريرة التى لا تنتهي من غيرك ، فذاك يحقد وذاك يؤذي و ذاك يخيب فيه ظنك و ذاك يخدع و ذاك وذاك ، ولم ترى أبدا سهول ووديان نفسك ماذا تتربص بغيرها ، فما تبطنه يخرج للغير في كل شكل ولون ، فمن غير الممكن أن عصر الثمرة تأتي بثمرة أخرى فلا يخرج أي تصرف عن مقصود لم يفهم أو مفهوم لم يقصد ، فما بال الخلق يغرقون منذ الخليقة في مزلة الأقدام و  مضلة الأفهام .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من الإسكندرية إلى لندن والعالم… عندما يصبح العلم رسالة وهوية

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: