نري من يرغب بشكل كبير فى بيع جزء ولو ضئيل من ممتلكاته إلى ورثته ، كالأبناء و الأحفاد لأسباب كثيرة ومختلفة منها ما يكون نابع عن حسن نية أو غير ذلك مثل قيام شخص ببيع جميع ممتلكاته او جزء منها الى بناته لحرمان باقي ورثته من الحصول على الإرث بعد وفاته أو بيعها الى أبنائه من الرجال لحرمان بناته من الحصول على الإرث . ومن هنا قد أثيرت اشكالية البيع للورثة مع الاحتفاظ بحق الانتفاع حيث نلاحظ كثيراً وقت إبرام عقد البيع بين المالك وأحد الورثة بأن يقوم البائع بوضع بند ضمن بنود العقد ينص على انه ( لايجوز التصرف في المبيع إلا بعد الوفاة ) و بصيغة أخري ( يكون البائع حق الانتفاع علي هذا العقار موضوع العقد حتي وفاته ) .اى ان البائع قد اشترط على المشتري عدم التصرف فى المبيع إلا بعد وفاته ، ويتمسك بحيازته للعين المباعة أو يشترط فى العقد احتفاظه بحق الانتفاع مدى حياته. ولكن في تلك الحالة يعتبر هذا العقد ليس عقد بيع بالمعني القانوني ولكن يتحول الى ( وصية ) . حيث جاء نص المادة 917 من القانون المدنى إذا قام الشخص ببيع شيء لأحد من ورثته حال حياته مع احتفاظه بحق الانتفاع طيلة حياته، فمثل هذا التصرف يعد تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت ويتحول العقد من كونه تصرف بالبيع إلى وصية وتسري عليه أحكام الوصية بكافة أحكامها . ، لكن هناك حالات إذا توافرت اصبح هذا التصرف بيعاً بالمعني القانوني وليس وصية يمكن من خلالة الوصول إلى غايته كعقد ناقل للملكية لأحد ورثته رغم وجود بند بعدم التصرف إلا بعد الوفاة . يمكن ذلك فى إحدى الحالات الآتية :- 1- إذا اتفق الورثة بالكامل على قبول هذا التصرف ويتحقق قبول الورثة من خلال الحصول على توقيعاتهم على ذلك التصرف – كشهود - بالشهادة على العقد. 2- إذا كان المتصرف إليه هو الوريث الوحيد للمتصرف 3- تأقيت حق الانتفاع بجعل له مدة زمنيه ينتهى بنهايتها لأن النص اشترط لتحول التصرف إلى وصية أن يكون حق الانتفاع – مدى الحياة. 4- استبدال حق الانتفاع فى التصرف بتحرير عقد إيجار ولكن بشرط تحديد مدة للعقد. 5- تحرير عقد انتفاع مستقل عن العقد وفى تاريخ لاحق على العقد الثابت التاريخ. لذلك لابد من اتباع القواعد القانونية السليمة في كافة التصرفات القانونية .
