بعد ما نعيشه في الآونة الأخيرة من تفشي ظواهر اجتماعية خطيرة، وهي تردي أحوال وتصرفات الغالبية العظمى من النساء -وهنا لا أقصد التعميم-؛ فما بين أن نجد أن امرأة تتزعم عصابة دولية للمخدرات، وامرأة أخرى تبتز سائقاً وتتوعده بالحبس، وما بين امرأة تقتل والدتها، وامرأة أخرى تطلب تقنين الدعارة... فإننا نجد أن جميع أصابع الاتهام تتجه إلى أنهن جميعاً ينتمين لتيارات التحرر، مدعوماتٍ بأفكار هدامة تعطي وتغذي الصورة السيئة لأغلبية النساء المحترمات اللاتي لهن قصص ناجحة في الحفاظ على أسرهن وبيوتهن؛ مما جعل أكثر الشباب متخوفاً من الزواج حتى لو كانت لديه القدرة المالية على ذلك، وأصبح الشك والقلق هما المسيطرَيْن بدلاً من السكن والمودة والرحمة. ويُعد مخطط إفشال منظومة الزواج في مصر بقوانين مجحفة يُنفَّذ عن طريقها عزوف الشباب عن الزواج، مع إيجاد بدائل أخرى لتفريغ الطاقة الجنسية للجنسين مصحوبة بمحاولة إضفاء شرعية قانونية -على سبيل المثال كـ "السنجل ماذر"، أو الدعارة، أو المساكنة، أو الشذوذ الجنسي...-؛ لذا فإنني يقيناً -ومعي كثيرون- نطالب بحل المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفل، والمجلس القومي للرجل المزمع إقامته، وعمل مجلس قومي للأسرة جمعاء يضم قامات الدين الإسلامي والمسيحي، وعلماء النفس والاجتماع، وقامات من رجال القانون والقضاء، يعملون على إجراءات وقوانين وإرشادات تعالج جميع مشاكل الأسرة للرجل أو للمرأة أو للطفل، للحفاظ على تماسك وصلابة نسيج الأسرة ونسيج الوطن، لتقليل الطلاق وتشريد الأطفال وإلقاء النساء في معترك الحياة وتدمير مستقبل الشباب... وهذه رسالة أتوجه بها -ومعي كثيرون- للمسؤولين بالدولة المصرية عسى أن تلاقي صدىً أو جدوى.
