في لحظات التحوّل الكبرى، لا يكون السؤال من ننتخب؟ بل: من نمنحه حق أن يتحدث باسمنا؟ من نؤتمنه على أحلامنا؟ من نطلب منه أن يحمل عبء حاضرنا، وأمل مستقبلنا؟ الأسكندرية ، تلك المدينة التي وقفت شامخة على شواطئ التاريخ آلاف السنين، لا تستحق سوى من يُشبه عظمتها، من يُدرك أن خدمة أهلها ليست مجدًا شخصيًا، بل مسؤولية تاريخية. نحن لا نبحث عن عضو مجلس نواب او الشيوخ يجلس على مقعد تحت قبة البرلمان، بل عن من ينهض في كل صباح وفي ذهنه سؤال واحد: كيف أجعل من مدينة الإسكندرية قصة نجاح وطنية؟ ( عضو مجلس النواب و الشيوخ حين يصبح الصوت أداة للتغيير) عضو مجلس الشيوخ ليس مجرد مُمثل، بل عقلٌ وضمير، يُسهم في صياغة السياسات العامة، ويراجع القوانين بعين الخبير والوطني. هو صوت الشعب حين يُحسن الاختيار، وعينه حين يُحسن الرؤية. (محليًا) دوره يتجاوز الحضور البروتوكولي، إلى الفعل الحقيقي في أرض الواقع. في محافظة الأسكندرية ، الغنية بتراثها، الفقيرة في أحوال كثير من أهلها، نحن بحاجة إلى عضو يرى الاسكندرية كنقاط انطلاق لمشروعات زراعة مستدامة، وصناعات حرفية محلية، وسياحة بيئية وثقافية طويلة الأجل. ( وطنًيا) نحن بحاجة إلى من يُجيد التحدث باسم الأسكندرية أمام الوطن والعالم، من يضعها في صدارة خطط التنمية، لا في هامشها. من يرى في توطين الصناعات الصغيرة فرصة لخلق فرص عمل، وفي تطوير السياحة فرصة لإعادة كتابة سردية المدينة أمام العالم، لا كشاطئ و كمتحف فقط، بل كمدينة حية تنبض بالإبداع والإنتاج. (الأسكندرية لا تُشترى… بل تخدم) لا تستبدلوا صوتكم بكرتونة، ولا مستقبلكم بمئتي جنيه. فكروا في من يعرف كيف يُخطط لصناعة ، كيف يُعظم من دور الشباب، كيف يُكمل ما بدأه برنامج "حياة كريمة" في تطوير البنية والخدمات والمعيشة. ابحثوا عن من يمتلك أدوات المعرفة لا من يرفع لافتات العصبيات. عن من يتحدث لغة الأرقام والخطط، لا لغة الوعود والابتسامات الموسمية. الأسكندرية بحاجة إلى من يصنع الأثر لا من يلتقط الصور. (الاختيار… هو بداية التغيير) من تُعطيه صوتك اليوم، قد يصنع لك غدًا مختلفًا. فلا تمنح صوتك لمن لا يحمل مشروعًا، ولا تختار من لا يملك رؤية واضحة. اختر من يستطيع أن يربط بين المواطن والدولة، بين الحديث والقديم بين الريف والحضار ، بين الأسكندرية والعالم. اختر من يجعلك تفخر أنك انتخبت من يحدث فرقًا لا في مجلس النواب أو الشيوخ فحسب، بل في قلب الأسكندرية وفي وجدان مصر. ( الأسكندرية) بحاجة إلى من يحمل همّها بعقل عالم، وبضمير وطني، وبعين مُخطط. إلى من لا يراها فقط مدينة، بل مسؤولية. فكن على قدر الأمانة، وامنح صوتك لمن يليق به أن يُكتب اسمه بجانب كلمة "أثر".
