أيها الصحفيون أنتم بناة المستقبل ، أنتم من يقع على كاهلكم حمل رسالة موجهة للشعب والجمهور ، فأنتم من يثقف الجمهور ويؤثر فيهم وفي توجيه وجهة نظرهم وكذلك في توجيه الرأي العام، أنتم من يضحي بحياته من أجل الحصول على المعلومة والخبر الذي ينتظره القارئ بفارغ صبر ، لاسيما في تغطية أخبار الحروب وسط زحام طلقات الرصاص ،فمن قتل منكم أثناء تغطية حرب من أجل نقل خبر يحتاجه القارئ ، فهو كالشهيد تماما الذي يدافع عن أرضه . إن الصحفي الحق هو الذي لا يتعجل الحصول على المال نظير عمله الصحفي ، و خير مثال على الصحفي الحق هو الصحفي المصري ، فنرى مثلا في الكويت مجلات تعطي مكافئات للصحفيين نظير عملهم مثل مجلة العربي الكويتية ، و كذلك مجلة الشارقة الثقافية الإماراتية، أما داخل مصر فقليل من الصحفيين هو من يحصل على مكافئات وأموال مقابل عملهم و جهودهم في التغطية و الكتابة . ليس فقط الصحفي المصري هو الصحفي الحق ، بل أيضا الصحفي الفلسطيني ، فالصحفي الفلسطيني يقوم بتغطية اعتداءات و تجاوزات الاحتلال الإسرائيلي وسط إطلاق الرصاص و النيران ، ولا يخشى أن تصيبه رصاصة تفقده حياته ، فهو حينذاك مخلص في عمله و محبا له ، فهو يعرض حياته للخطر من أجل تأدية و تقديم رسالته الصحفية بأمانة و إخلاص. و من وجهة نظري إن أفضل الصحفيين هم من يواجهون التطرف والإرهاب ، و يكون ذلك عن طريق تنوير القارئ و نصحه بعدم الانجذاب إلى خدعة المتطرفين الذين يتظاهرون بأنهم بارتكابهم المذابح إنما يرضون الله ، أيضا يجب ألا يقتصر دور الصحفيين في مواجهة التطرف على تنوير القارئ فقط ، بل يجب أن يكون دور الصحفي أجرأ من ذلك بتوجيه رسالة مباشرة إلى الإرهابيين أنفسهم بتحذيرهم مما يفعلوه ، وبتهديدهم بما سيفعله جهاز أمن الدولة إذا وقع إياهم تحت طائلته . أيها الصحفيون فأنتم يقع فوق كاهلكم عبء كبير وحمل ليس بالهين ، ولكن ظلوا على مبادئكم، و لا تستعجلوا الربح من وراء أداء عملكم ، فأنتم تحملون رسالة ، ورسالة عظيمة ، لا تجزعوا و ظلوا على موقفكم و حبكم لمهنة البحث عن المتاعب ، فهي صاحبة الجلالة.
