دعم الجمعيات الإسلامية والقبطية ولقّب بـ "أمير الإسكندرية" عمر طوسون باشا

دعم الجمعيات الإسلامية والقبطية ولقّب بـ "أمير الإسكندرية" عمر طوسون باشا
دعم الجمعيات الإسلامية والقبطية ولقّب بـ "أمير الإسكندرية" عمر طوسون باشا


من أمراء الأسرة العلوية وهو الإبن الثاني للأمير" طوسون بن محمد سعيد بن محمد علي باشا "، وُلد في الإسكندرية عام 1872، وتربى على يد جدته بعد وفاة والده، وتلقى تعليمه في سويسرا حيث درس القانون والسياسة والاقتصاد، أتقن الإنجليزية والفرنسية والتركية، وعاد لمصر حاملاً ثقافة واسعة ورؤية للإصلاح.
 تفرغ عمر طوسون باشا لإدارة أملاكه، وكان قد ورث ثروة طائلة عن أبيه تضمن له عيشة رغدة، واستمتاعًا بمباهج الحياة دون تعب أو جهد، ولكنه لم يكن من هذا الصنف الذي يميل إلى الراحة، بل كان ممن يجد متعته في العمل النافع، فأدار أملاكه إدارة حسنة، وشغل نفسه بتحسين غلة أرضه وتجويد صنف محاصيلها. ولم تمض سنوات قليلة حتى زادت موارد أملاكه، وبلغ من حسن إدارته أن أسند إليه اثنان من أقاربه إدارة شئون أملاكهما، فقام بذلك عن رضا نفس وطيب خاطر دون أن يتقاضى عن ذلك أجرًا.
وكان عمر طوسون باشا قريبًا من الناس، يزور الفلاحين ويتابع أحوالهم، فلقّب بـ "أمير الإسكندرية"، وكان أكثر أمراء البيت العلوي إحساسًا بقضايا الأمة وعملاً على تحسينها، وكما أقترب طوسون من القضايا الوطنية أقترب كثيرًا من القضايا الإسلامية، فلم يُخف ميوله إلى الدولة العثمانية والوقوف إلى جانبها وفي صفها.
 المشاركة في الحياة الوطنية
كان عطاء الأمير عمر طوسون للقضية المصرية كبيرًا، وإن لم تسعفه مواقفه وظروف مصر السياسية لمزيد من العطاء بسبب الإحتلال الإنجليزي والقيود التي وضعت على ممارسة الأمراء للسياسة، ناهيك عن طابع طوسون المسالم في المعارضة، فإن طوسون حاول المشاركة بشكل أو بآخر :
-دعم القضية المصرية والسودانية.
-رفض تصريح 28 فبراير 1922 لعدم منحه الإستقلال الكامل.
أعماله الخيرية
يعد الأمير عمر طوسون من أكثر المصريين في العصر الحديث مشاركة في أعمال الخير حيث قدّم أعمالًا خيرية كبرى وأهمها :
-دعم الجمعيات الإسلامية والقبطية.
-موّل مدارس ومعاهد علمية.
-شملت صلاته الخيرية عشرات الجمعيات في مصر، مثل جمعية الشبان المسلمين، والعروة الوثقى، والمواساة، والملجأ العباسي، ومشيخة العلماء بالإسكندرية.
-إعاناته المختلفة للمعاهد العلمية والأثرية والرياضية.
-ساهم في محاربة المسكرات.
 الريادة فى المجال الأثري
كانت مدينة الإسكندرية وما حولها هي محل عنايته في البحث والتنقيب، فقام برحلات كثيرة إلى الصحراء الغربية، ودرس طبيعة هذه الجهات، وما فيها من الواحات دراسة مستفيضة ووفق إلى كشف آثار لها أهميتها منها :
-اكتشاف أول موقع للآثار الغارقة فى مصر وهى بقايا مدينة مغمورة بالماء على عمق خمسة أمتار بخليج أبي قير بالإسكندرية سنة 1933.
-العثور على رأس تمثال الإسكندر الأكبر بخليج العقبة.
-اكتشاف أطلال بناء قديم في جنوب غرب واحة " الدالة " صليبًا قبطيًا من البرونز يرجع عهده إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي، بالإضافة إلى بعض الأواني الفخارية الأثرية.
-اكتشاف بقايا أديرة أثرية للرهبان بوادي النطرون.
-قدم العديد من الدراسات الرائدة في مجالي التاريخ والآثار.
اتجه الأمير عمر طوسون إلى الكتابة والتأليف، ولم تشغله أعماله على كثرتها عن الإنتاج العلمي الغزير بالعربية والفرنسية، وموالاة الصحف ببحوثه العلمية الدقيقة، واستأثرت البحوث التاريخية والجغرافية والأثرية بإنتاجه كله، ودارت كلها حول مصر والسودان.
 توفي عمر طوسون باشا سنة 1944 بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركًا إرثًا من الوطنية والخير والعلم وكان قد أوصى ألا تقام له جنازة ونفذ له “الملك فاروق” وصيته، مقتصرًا على تشييع الجثمان الذي شارك فيه الوزراء والأمراء وكبار رجال الدولة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ندوة «الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال» ضمن مبادرة ((شباب واعي .. مستقبل واعد))

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: