أزمة الشاطبي: بين الشائعات والشفافية... وصحة الإسكندرانية في الميزان

أزمة الشاطبي: بين الشائعات والشفافية... وصحة الإسكندرانية في الميزان
أزمة الشاطبي: بين الشائعات والشفافية... وصحة الإسكندرانية في الميزان
من "مستشفى الغلابة" لـ "ترند الغضب"... كده في كلمتين اتحولت مستشفى الشاطبي الجامعي من صرح طبي عريق خدم أمهات وبناتها عشرات السنين، لمادة دسمة على السوشيال ميديا. الأزمة اللي فجرتها فيديوهات وتسريبات الأيام اللي فاتت، مش مجرد بوست هيعدي. دي صفارة إنذار كشفت عن قلق حقي عند كل بيت سكندري، وسؤال محرج عند كل دكتور شاب: هو إحنا رايحين على فين بجودة الخدمة الطبية في مستشفياتنا الجامعية؟ اللي ساكن في محرم بك، أو العصافرة، أو برج العرب... أول ما بيسمع "الشاطبي" بيفتكر أمه وهي بتولد، أو أخته وهي بتعمل عملية. المستشفى دي جزء من ذاكرة المدينة. فأي واقعة، صدق أو كدب، بتوجع الناس قبل ما توجع الإدارة. السوشيال ميديا حكمت وأعدمت في 5 دقايق. بس إحنا كإسكندرانية متعودين على المواجهة، مش على التطبيل ولا التخوين. السيناريو الأول: لو الوقائع دي حقيقية وفيها تقصير وإهمال، يبقى من حق كل ست سكندرية دخلت الشاطبي إنها تشوف تحقيق محترم وشفاف، ومحاسبة رادعة لأي مسؤول مهما كان منصبه. صحة بناتنا مش لعبة. السيناريو التاني: لو دي إشاعات وتشويه متعمد لاسم كبير زي الشاطبي، يبقى لازم الحقيقة تتقال بالأدلة والمستندات. سكوت الإدارة وقتها هيخلي الشك يكبر، والظلم يقع على ناس شقيانة. خلينا نتفق إن "مين الغلطان" سؤال سهل. السؤال الصعب هو "ليه الغلط اتكرر؟" هل الشاطبي زي باقي مستشفيات الجامعة بتعاني من: - ضغط مرضى يفوق الطاقة الاستيعابية؟ - نقص إمكانيات وأجهزة؟ - أطباء مقيمين شايلين شغل 24 ساعة ومفيش تدريب حقي؟ - غياب رقابة دورية؟ دي الأسئلة اللي التحقيق لازم يجاوب عليها. عشان منعالجش العرض ونسيب المرض. الشاطبي مش طوب وأسمنت. دي مؤسسة بنت إسكندرية. تاريخها محفور في شهادات ميلاد نص سكان المحافظة. الحفاظ على الاسم ده مش هييجي بدفاع أعمى عن أي خطأ، ولا بهجوم أعمى يهد تاريخ. الحفاظ عليه هييجي بحاجة واحدة بس: شفافية كاملة، كشف حقائق، وإصلاح أي خلل على المكشوف قدام الناس. الثقة بين المريض والدكتور في إسكندرية مش رفاهية، دي مسألة حياة أو موت. والثقة دي مش بتتبني بالتعتيم، بتتبني بالمواجهة باحترام عقل الإسكندراني. المطلوب دلوقتي مش بيان تهدئة. المطلوب تحقيق جاد، تقرير علني، وخطة إصلاح واضحة بجدول زمني. الشاطبي يستاهل، وبنات إسكندرية يستاهلوا الأفضل دايماً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عاصم صبحي يكتب.....أما مصر فأين هي ؟
التالى أحمد علام يكتب : الفوضى التي بداخلي

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: