سنجور هو ليوبولد سيدار سنجور، أول رئيس لدولة السنغال بعد استقلالها عن فرنسا سنة 1960، لكنه ماكنش سياسي وبس.. ده كان شاعر ومفكر عالمي كبير، وأحد أهم رموز الفكر والثقافة في أفريقيا. ويُعتبر سنجور الأب الروحي للفكرة الفرنكوفونية الأفريقية، والفرنكوفونية ببساطة هي نشر اللغة والثقافة الفرنسية بين الدول الناطقة بالفرنسية، خصوصًا في أفريقيا. كمان كان من مؤسسي حركة “الزنوجة” أو “Négritude”، وهي حركة كانت بتدافع عن الهوية والثقافة الأفريقية في مواجهة الاستعمار ومحاولات طمس الهوية. ورغم نضاله الوطني والأفريقي، كان مؤمن إن العلاقة بين أفريقيا وفرنسا لازم تفضل قائمة على الشراكة الثقافية والفكرية، وعشان كده فرنسا لحد النهاردة بتعتبره رمز مهم جدًا للعلاقة بينها وبين أفريقيا. ولأهمية مكانته الفكرية، أصبح سنجور أول شخصية أفريقية تدخل الأكاديمية الفرنسية الشهيرة، وده كان حدث تاريخي وقتها. أما جامعة سنجور بالإسكندرية، فهي جامعة دولية متخصصة في إعداد كوادر أفريقية في مجالات التنمية والإدارة والصحة والثقافة وغيرها، وتم تأسيسها سنة 1990 لتكون واحدة من أهم المؤسسات التعليمية الفرنكوفونية في أفريقيا. وتكمن أهمية الجامعة في إنها مش مجرد مؤسسة تعليمية، لكنها جسر للتواصل بين مصر وأفريقيا والدول الفرنكوفونية، ومركز لتخريج كوادر أفريقية قادرة تقود مجتمعاتها في مجالات التنمية والإدارة والثقافة، وده اللي بيخلي افتتاح مقرها الجديد حدث دولي مهم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
